
أعلنت شبکة أطباء السودان عن تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية داخل مدينة بارا بولاية شمال كردفان في السودان، مشيرة إلى أن المدينة تعيش “وضعًا مأساويًا” في ظل استمرار التوترات الأمنية والاشتباكات المتقطعة في محيطها.
وبحسب بيان الشبكة، فإن الأوضاع الصحية والمعيشية في بارا تشهد انهيارًا متسارعًا، مع نقص حاد في الخدمات الطبية والأدوية والإمدادات الأساسية، في وقت يعاني فيه السكان من صعوبة الوصول إلى المستشفيات والمراكز الصحية بسبب تدهور الوضع الأمني.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السریع في عدد من محاور شمال كردفان، حيث أدت العمليات العسكرية المتكررة إلى تعطيل حركة المدنيين وتفاقم أزمة النزوح داخل المنطقة وخارجها.
وأكدت الشبكة أن الكوادر الطبية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، مع محدودية الموارد وارتفاع أعداد المصابين، ما يزيد من الضغط على النظام الصحي المنهك أصلًا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
ويرى مراقبون أن بارا، نظرًا لموقعها الاستراتيجي في شمال كردفان، أصبحت واحدة من أكثر المناطق تأثرًا بالعمليات العسكرية، حيث انعكس الصراع على الوضع الإنساني بشكل مباشر، خاصة مع تكرار الاشتباكات في محيط المدينة وطرق الإمداد المؤدية إليها.
كما يحذر محللون من أن استمرار تدهور الوضع الإنساني في بارا قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة نحو الولايات المجاورة، في ظل ضعف الاستجابة الإنسانية وصعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وفي سياق أوسع، تعكس هذه التطورات حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان، حيث تتداخل المعارك العسكرية مع الانهيار الخدمي، ما يجعل المدنيين الطرف الأكثر تضررًا من الحرب المستمرة.
ومع غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة، يبقى الوضع في بارا وشمال كردفان مرشحًا لمزيد من التدهور، في ظل استمرار القتال وتراجع قدرة المؤسسات الصحية والإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.



