
احمد الامين بخيت
(كعب داير) اقسي ما قد يتعرض له السجين من حالات اذلال. وامتهان للكرامة…(وكعب داير) تعني الطواف بالسجين المغضوب عليه من سجن الي اخر كل صباح علي امتداد الرقعة الجغرافية لاي بلد امعانا في اذلاله وهدر كرامته…وذات العقاب القاسي يتعرض له مشاهد القنوات الفضائية السودانية..(علي طريقة الكعب الداير)…ذات الضيوف ينتقلون من قناة الي اخري وبذات الطرح.. والتغيير الوحيد ربما نلمسه في ازيائهم البائسة ..من عجب ان يستضيف اعلامي زميل له في قناة اخري او في اي وسيلة اعلامية اخري..علي سبيل المجاملة الي حين موعد السداد… ..بصراحة نحن امام ظاهرة ربما لانجد لها تفسيرا غير الغياب التام لملكة الابداع لهذه الفئات التي فرضتها علينا ظروف بائسة وبعينها فرضا.. وتسببت في هروب المشاهدين بشهادة بعض من اهلها……مهلا ترفقوا بنا لاسيما وان المشاهد السوداني علي درجة عالية من الذكاء والحكمة والفطنة التي تجعله يميز مابين الغث والثمين (بكبسة زر ريموت)….. فضلا عن ان بلانا فيها من التنوع وفيها من العقول التي ارادوا تغييبها من مادة قادرة علي منافسة اعتي قنوات العالم….الفضائيات السودانية تعاني من الخواء الفكري وازمة عقول ومنتجين… من خلال انتاج برامج (مؤدلجة ومؤطرة باحزمة فكرية ناسفة)…. كما هو حال البلد االذي يعاني ايضا من ازمة انتاج رغيف. الخبز*……*لو ان عائد ميزانيات هذه القنوات الميته ابداعيا تم تسخيره في ماينفع الناس فهو خير للناس من التلوث البصري والسمعي الذي تجود به علينا



