
#روما، ✍️ رضوان علي الحسن 🇮🇹
في أروقة كأس العالم حيث تصنع الأساطير وتكتب النهايات غير المتوقعة ثمة ظاهرة باتت تؤرق كل متوج بالذهب لا يكاد حامل اللقب يرفع الكأس الغالية حتى يجد نفسه بعد أعوام أربعة يصارع شبح الخروج المبكر من الباب الضيق لدور المجموعات
والحديث هنا ليس عن مجرد إحصاءات عابرة بل عن لعنة حقيقية ضربت أعتى المنتخبات في قلب المونديال ومع انطلاق العد التنازلي نحو مونديال 2026 تتجه الأنظار صوب الأرجنتين بطلة نسخة قطر 2022 وهي تخطو نحو المصير المجهول وسط مجموعة تضم الأردن والجزائر والنمسا
وتاريخ اللعنة يحكي فصولا من الدراما الكروية الخالصة ففي مونديال البرازيل 1950 سقطت إيطاليا حاملة لقبي 1934 و1938 مبكرا بعد هزيمة موجعة أمام السويد أنهت مغامرتها من المحطة الأولى وجاء الدور على البرازيل في مونديال إنجلترا 1966 حين غادر السامبا البطولة من دور المجموعات رغم وجود الأسطورة بيليه في تشكيلتها بعد خسارتين أمام المجر والبرتغال
ثم عادت اللعنة للظهور بقوة مع مونديال كوريا واليابان 2002 حين تذيلت فرنسا بطلة 1998 مجموعتها بنقطة وحيدة في واحدة من أكثر الصدمات عنفوانا بتاريخ النهائيات وجاءت إيطاليا مرة أخرى لتتصدر عناوين الفشل في نسخة جنوب أفريقيا 2010 مكتفية بتعادلين أمام باراجواي ونيوزيلندا قبل السقوط المدوي أمام سلوفاكيا
وأما الضربة القاسية فتلقتها إسبانيا في مونديال البرازيل 2014 بعد أن أذاقها المنتخب الهولندي هزيمة مذلة بخمسة أهداف مقابل هدف وأكملت تشيلي المهمة لتغادر الماتادور البطولة حاملة ألقابها المهدورة وكان مسك الختام مع ألمانيا في مونديال روسيا 2018 حين تذوقت الماكينات مرارة الخروج من دور المجموعات بخسارتين أمام المكسيك وكوريا الجنوبية في مشهد لم يخطر على بال أكثر المتشائمين
ورغم النظام الجديد للمونديال الذي يمنح فرصة العبور لأفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث تظل لعنة البطل حاضرة بقوة في الذاكرة الجمعية لعشاق كرة القدم فإما أن يكتب ليونيل ميسي ورفاقه سطرا جديدا في سجل الخلود وإما أن تنضم الأرجنتين إلى نادي الضحايا الذي يزداد اتساعا مع كل نسخة من نسخ كأس العالم



