أعرب الطاهر أبو بكر حجر، عضو المجلس الرئاسي لحكومة السلام والوحدة (تأسيس)، عن إدانته الشديدة لما وصفه بالاعتداء السافر الذي نفذه الجيش السوداني ضد قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، كانت في طريقها إلى المدنيين بمحلية مليط في ولاية شمال دارفور. وأكد أن القافلة كانت تحمل مواد إغاثية ضرورية للمواطنين الذين يعيشون ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة، مشيراً إلى أن استهدافها عبر الطيران المسيّر يُعد انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني وللعهود والمواثيق التي تكفل حماية المدنيين في مناطق النزاع.
وفي تغريدة نشرها عبر منصة “أكس”، اعتبر حجر أن هذا التصرف يعكس درجة غير مسبوقة من الاستهتار بالقيم الإنسانية والأعراف الدولية، ويعبّر عن نهج ممنهج في التعامل مع المساعدات الإنسانية، لا سيما في ظل تكرار مثل هذه الحوادث. ولفت إلى أن واقعة استهداف قافلة الإغاثة في مليط ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن تعرضت مساعدات مشابهة لهجوم في يونيو الماضي بالقرب من مدينة الكومة، ما يدل على نمط متكرر من الانتهاكات التي ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
وشدد حجر على أن هذه الأفعال لا يمكن أن تمر دون مساءلة، مطالباً بضرورة إخضاع مرتكبيها للمحاسبة القانونية على المستويين المحلي والدولي، باعتبار أن استهداف الإغاثة الإنسانية يشكل جريمة لا تسقط بالتقادم. وأضاف أن هذا السلوك يعكس بوضوح طبيعة المليشيات الإسلامية التي توظف الحرب كوسيلة لمعاقبة المدنيين، وتجويعهم، وابتزازهم سياسياً، في انتهاك صارخ لكل المبادئ التي تحكم النزاعات المسلحة وتضمن الحد الأدنى من الحماية للضحايا.



