الأعمدة

تحت ظلال الأربعين: ميسي ورونالدو في معركة الإرث التي لا تشبه غيرها

#روما،✍️ رضوان علي الحسن 🇮🇹
في الحادي عشر من يوليو المقبل، تتجه أنظار العالم إلى ملعب في كانساس سيتي، ليس فقط لأنه يستضيف مباراة في ربع نهائي #كأس #العالم، بل لأنه قد يشهد فصلاً ختامياً غير مسبوق في تاريخ المستطيل الأخضر. يدور الحديث في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم عن هذا الاحتمال بشغف لا يوصف، ويصل الصدى إلى أبعد من ذلك، حيث يقال إن بارون ترمب أشار إليه أيضاً.
وعلى الورق، هي مباراة تتويج للفائزين من المواجهتين 95 و96. لكن في المخيلة الجمعية، قد تتحول إلى أول صدام مباشر بين #ليونيل #ميسي و##كريستيانو #رونالدو في تاريخ المونديال. إن تصدرت##الأرجنتين و##البرتغال مجموعتيهما وشقتا طريقهما بثبات، سيجتمعان أخيراً بعد خمس نسخ من البطولة، وبعد 48 مباراة خاضاها معاً في هذا المحفل، ليكتبا فصلاً جديداً في سجل الخالدين. وقد تكون هذه المرة الأولى، والأخيرة، إذا صدقت التوقعات بأن رحلتهما في كأس العالم تلفظ أنفاسها هنا.
وتقدم المباراة بصفتها المواجهة التي تطوي كل المواجهات، والنتيجة التي تقتل كل جدل. الحقيقة أن فيفا وكثير من المسوقين يسيل لعابهم للإمكانات التجارية الهائلة لهذا السيناريو. لكن هذا السيناريو نفسه يحمل وجهاً آخر، فهو قد يكشف لماذا كان ينبغي أن تنتهي هذه المسيرة قبل هذا الموعد. هذا إذا وصل النجمان أصلاً إلى هذه المرحلة.
ويصعب التملص من إحساس بأن أي جدال حول الإرث قد حسم فعلياً. مشوار #ميسي في #قطر2022 حمل سحراً نادراً، وزخماً عاطفياً غذته رغبة جارفة في رؤيته يرفع الكأس الذهبية. في المقابل، لا يبدو أن منتخب البرتغال يكنّ لرونالدو المشاعر ذاتها. منذ ست سنوات على الأقل، يحوم سؤال ثقيل حول ما إذا كان وجوده يعوق الفريق بدلاً من أن يحرره. كيف لنجمين يلعبان في الدوري الأميركي والدوري السعودي أن ينتجا تأثيراً يقترب من ذاك الذي صنعه ميسي في الخامسة والثلاثين من عمره؟
والمواجهة المنتظرة في كانساس سيتي ستبدو أقرب إلى نزال فلويد مايويذر وماني باكياو في شفق مسيرتيهما، منها إلى نزال محمد علي وجو فريزر الثالث. هذه المباراة، إن حدثت، ستحمل دلالة رمزية قاسية على حال كأس العالم واتجاه اللعبة: تركيز مهول على اسمين، بينما تأثيرهما الفعلي على رفع الكأس قد يكون محدوداً. الشهرة هنا تقفز فوق كرة القدم نفسها.
ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن هذه الشهرة أدت دوراً هائلاً في نشر اللعبة داخل أميركا. نتحدث عن شخصيتين قد تكونان بين أكثر البشر شهرة على وجه الأرض. لكن ربما يكون هذا الحكم قاسياً، إذا أخذنا في الاعتبار أن مجرد وجودهما في البطولة بهذا العمر يعد إنجازاً خارقاً. اللاعبان يتجاوزان أرقام لوثار ماتيوس ورافائيل ماركيز ليخوض كل منهما كأس العالم للمرة السادسة. هذا العمر الرياضي غير المسبوق ليس سوى طريقة أخرى غيرا بها قوانين اللعبة.
وديفيد بيكهام، مثال اللاعب المجتهد، قال إنه “اندهش” من احترافية ميسي الفائقة في إنتر ميامي، فهو مهووس بـ”كل تفصيل”. هذه الصفات ارتبطت طويلاً برونالدو أكثر من غيره، مما يظهر كيف أثر كل منهما في الآخر بقدر تأثيرهما في اللعبة. وإذا كانت مشاركتهما في بطولات أقل تنافسية قد خففت من حدة التنافس، فإن النار ستشتعل مجدداً إذا بدت إمكانية هذا الربع النهائي واقعية.
امتد التأثير إلى أماكن أخرى. ميسي ورونالدو ليسا سوى المثالين الأشهر على نجوم كبار تحدوا معايير العمر التقليدية. ظهور روجيه ميلا في الثامنة والثلاثين في مونديال 1990 يبدو اليوم عادياً عندما يكون لوكا مودريتش ومانويل نوير في الأربعين. وإذا أردنا توسيع القائمة، هناك محمد صلاح، خاميس رودريغيز، وربما الأكثر إثارة للاستغراب، نيمار.
وكثير من هذا الاستمرار يبعث على الإعجاب، وهو ثمرة احترافية حديثة فائقة وروح تنافسية أطلقها عصر ميسي ورونالدو. لكن النتيجة الطبيعية هي تضخم النزعة الفردية، التي تغذيها الإمبراطوريات التجارية المبنية حول هؤلاء اللاعبين. هم يواصلون مسيراتهم الكروية، لكنهم يواصلون أيضاً تشغيل أعمالهم التجارية. وأي مكان أفضل من المركز التجاري العالمي؟ إنها البطولة التي انتظروها طويلاً، كأس عالم في أميركا. ومن الطبيعي أن يصروا جميعاً على اللعب.
وأمضى كل من ميسي ورونالدو وقتاً في البيت الأبيض. ميسي زاره بعدما فاز إنتر ميامي بلقب الدوري الأميركي، بينما حضر البرتغالي مأدبة عشاء بدعوة من دونالد ترمب تكريماً لولي العهد السعودي. ذلك هو العالم الذي يتحركان فيه، بينما يفرضان هيمنتهما على أجزاء أقل بريقاً من عالم كرة القدم. احتفل رونالدو بأول ألقابه في الدوري السعودي للمحترفين، مما أضفى قدراً من التماثل قبل هذه المواجهة المحتملة. أثير حديث كثير حول منشوره الاحتفالي الذي اقتصر على صور له وحده.
هذا يثير سؤالاً مشروعاً حول تأثير هذه النزعة الفردية التنافسية على قدرة فرقهم على المنافسة. باتت الفرق مضطرة للتكيف معهم بدلاً من الاستفادة من قدراتهم لتعزيز أدائها.
بالنسبة لميسي، الوضع مختلف قليلاً، فهو ما زال هداف تصفيات أميركا الجنوبية. لكن القضية تتعلق بكونه نموذجاً لفريق أرجنتيني متقدم في العمر بصورة ملحوظة. حامل اللقب يعد من أبرز المرشحين، لكن كل عناصر السقوط المفاجئ موجودة. الفريق يقع في الفخ الذي سقط فيه أبطال سابقون، عبر الإصرار على الاعتماد على العمود الفقري نفسه، بينما الطاقة الحاسمة التي صنعت الفارق بدأت تتبدد حتماً.
وأما منتخب البرتغال فيكاد يكون النقيض. يضم مجموعة لاعبين مميزين في ذروة عطائهم. كثيراً ما ساد شعور داخل المنتخب البرتغالي بأنه أكثر تحرراً وإثارة عندما لا يكون رونالدو موجوداً. لكن لا أحد يقول ذلك صراحة. برونو فيرنانديز وبرناردو سيلفا لن يتحدثا عنه إلا بكل احترام. شعور الامتنان ما زال قائماً، ولهذا لن يتحرك روبرتو مارتينيز لاستبعاده.
وبفضل رونالدو وميسي تحديداً، جرى التخطيط لمسيرة كيليان مبابي بطريقة لم يحظ بها أي لاعب من قبل. لكن كرة القدم ما زالت قادرة على سلوك طرق غير متوقعة. حتى قبل أن يبلغ مبابي مستواهما، بدأ يواجه من يهددون مكانته. إيرلينغ هالاند يحقق أرقاماً تشبه أرقام رونالدو، وبعضهم يتحدث عن لامين يامال بوصفه “أفضل من ميسي في العمر نفسه”. هؤلاء اللاعبون قد يتفوقون على الثنائي العظيم بتقديم نسخ مهيمنة من كأس العالم في سن مبكرة.
ويبقى طول العمر الرياضي هو السمة التي تميزهما عن الجميع. وبقدر ما يبدو مغرياً التقليل من شأن هاتين الأسطورتين في هذا العمر، فإن العالم قد ينحني لهما مرة أخرى. المباريات البطيئة الإيقاع تحت حرارة خانقة قد تناسب لحظات فردية حاسمة. هما لا يزالان قادرين على صناعة تلك اللحظات. وربما لا تزال هناك لحظة كبيرة أخيرة بانتظارهما.
#SelecaoBrasileira #CBF #Romario
#RonaldoFenomeno #ORei #FutebBrasileiro
#Pentacampeao #CopaDoMundo #Brasil
#JogoBonito #SeleccionArgentina #AFA
#DiegoMaradona #LionelMessi #Kempes
#Albiceleste #CampeonesDelMundo
#FutbolArgentinLaScalonetaD10S
#WorldCupLegends Football Nostalgia
#BeautifulGame #SoccerCulture
#FootballCommunity #FootballDrama
#SoccerPassion #WorldFootball #GoldenBall

زر الذهاب إلى الأعلى