
نحذر بأشد العبارات في مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان ، من حالة تغذية خطاب الكراهية والتحشيد القبلي التي يقوم بها بعض المحسوبين على معسكر داعمي الحرب تحت غطاء المكونات المجتمعية والقبلية ، لخلق حالة إحتقان وتعبئة لمكونات إجتماعية وقبلية ضد مكونات أخرى في شرق السودان.
وبرزت خطابات الفتنة والتحشيد القبلي ورفع حالة الإحتقان بالتزامن مع إجتماعات لبعض الكُتل السياسية في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا ، لإجراء مشاورات تمهيدا للتوصل لتسوية سياسية تُنهي النزاع السوداني الدامي.
واتهم عدد من أبناء إقليم شرق السودان ممن تحدثوا لمرصد الجزيرة لحقوق الإنسان ، بعض القيادات المجتمعية في شرق السودان في الضلوع ولعب هذا الدور الذي وصفوه بالقذر لإشعال نار الفتنة وخلق الإحتقان وتحويل شرق السودان لساحة إقتتال قبلي جديدة لقطع الطريق أمام اي تسوية سياسية قادمة.
وأبدى شهود عيان لمرصد الجزيرة لحقوق الإنسان ، قلقهم من دعم حكومي رسمي لمكونات اجتماعية ضد مكونات أخرى، عبر بعض المسؤولين الرسميين في الدولة، وتقوية تلك المكونات لضرب مكونات أخرى لإشعال الاقليم.
ووصفت مصادر محلية من شرق السودان لمرصد الجزيرة لحقوق الإنسان ، ان مايقوم به داعمي معسكر إستمرار الحرب ممن يتقلدون مناصب في الدولة أمرا خطيرا لإستغلال نفوذهم لتنفيذ أجندة تهدف إلى تفتيت النسيج الإجتماعي وإشعال الفتنة والحرب في إقليم الشرق، لقطع الطريق أمام السلام.
ندين في مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان ،ببالغ العبارات التجاهل والتغافل عن بوادر الفتنة المجتمعية التي بدأت تلوح في الأفق وتتصاعد بوتيرة متسارعة.
ونطالب كافة المؤسسات الدولية ، بضرورة التدخل لإخماد بوادر النزاع الأهلي الذي بدأ يتشكل بطابع تصعيدي، ونشدد على فتح تحقيق عاجل للكشف عن من يقف خلف هذه الفتنة التي تهدف لإشعال نزاع أهلي ، وتقديم المتورطين في هذه الجريمة التي بدأت تلوح في الأفق للمحاكمات العادلة.
ويؤكد مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان أن الوقاية من النزاعات مسؤولية مشتركة تتطلب تحركاً مبكراً وجاداً من جميع الجهات المعنية. ويحذر المرصد من أن تجاهل مؤشرات التوتر الحالية قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية وأمنية جسيمة، الأمر الذي يستوجب اتخاذ تدابير فورية لاحتواء أسباب الاحتقان وتعزيز الثقة بين المجتمعات المحلية وحماية المدنيين من أي انتهاكات محتملة، بما يرسخ أسس السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في شرق السودان.
ويهيب بالشركاء الإقليميين والدوليين دعم جهود الوقاية من النزاعات وتعزيز الاستقرار
والتعايش السلمي في شرق السودان.



