الأعمدة

حين هزّت الجزائر #المونديال… وهل تفعلها من جديد


#روما، ✍️ رضوان علي الحسن . 🇮🇹
في هذه الايام لا يشغل العالم حدث اكبر من #كأس #العالم #2026 في #امريكالمكسيككندا.
ومع اقتراب صافرة البداية، تعود الذاكرة العربية الى واحد من انقى فصول المونديال، فصل كتبه منتخب الجزائر في صيف 1982، يوم دخل البطولة بلا ضجيج وخرج منها بصوت العالم كله.منتخب الجزائر في اسبانيا لم يكن مجرد فريق، بل كان وعدا جميلا بان كرة القدم ما زالت قادرة على مفاجأة الكبار.
كانوا يلعبون بقلوب خضراء، وبساطة ساحرة، وجرأة جعلت المانيا نفسها تتراجع خطوة الى الخلف.
ذلك الانتصار لم يكن مجرد مباراة، بل كان لحظة ميلاد هوية كروية كاملة، هوية تقول ان الجزائر لا تخاف، ولا تتراجع، ولا تقبل ان تكون رقما عاديا في دفتر المونديال.ذلك الجيل لم يحمل الكأس، لكنه حمل شيئا اثمن: الخلود.
خلود فريق لعب من اجل الشرف، ومن اجل الالوان، ومن اجل ان يسمع العالم صوت الجزائر.واليوم، ونحن على ابواب مونديال 2026، لا نطلب من المنتخب الجزائري الحالي ان يعيد الماضي، فالماضي لا يعاد.
نطلب منهم شيئا ابسط، واعمق، واكثر صدقا:
ان يلعبوا بروح 1982، وان يضيفوا اليها عقل 2026.نطلب منهم الانضباط الذي تصنعه التجربة، والهدوء الذي تفرضه الاحترافية، والجرأة التي لا تولد الا في قلوب تعرف قيمة القميص.
نطلب منهم ان يتذكروا ان كل طفل عربي سيشاهدهم، وان كل جزائري سيحلم معهم، وان العالم يحب الفريق الذي يلعب بقلبه قبل قدميه.الجزائر لا تحتاج الى معجزة، تحتاج فقط الى ان تكون الجزائر.
واذا كانت 1982 بداية الاسطورة، فربما تكون 2026 بداية فصل جديد.

زر الذهاب إلى الأعلى