عبدالرحمن الخضر: الحـ رب استهدفت إجهاض الثورة والانقسام الداخلي كان الضربة الأقسى للمؤتمر الوطني

قال الدكتور عبدالرحمن الخضر، عضو المؤتمر الوطني، إن قوات الدعـ ــم السـ ريع لم تهزم خصومها في ميدان المعركة، معتبراً أن العامل الحاسم في مجريات الحـ رب كان ما وصفه بالاختراق والانقسام داخل الجبهة الداخلية.
وأضاف الخضر، في شهادة تناول فيها تطورات الصراع، أن “الحقيقة التي لا تخفى على أحد هي أن الدعـ ــم السـ ريع لم يهزمنا على رقعة الميدان الحـ ربي، ولم يكن يمتلك يوماً المقومات العسكرية أو الاستراتيجية الكافية لإلحاق الهزيمة بنا ميدانياً”، مشيراً إلى أن “الهزيمة الحقيقية والضربة القاصمة جاءت من الداخل، من القيادات الميدانية للثوار في الداخل وعملية تواصلهم ونشاطهم الثوري المحموم رغم حملات التضييق عليهم”.
وأوضح أن اختراقاً عميقاً وانقساماً واسعاً حدثا داخل الجبهة الداخلية، وتجسد ذلك عبر منصات الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى ساحات معـ ركة موازية لا تقل ضراوة عن ميدان القتال.
وأشار إلى أن خطاب “لا للحرب، نعم للسلام” لعب دوراً مؤثراً في إضعاف عمليات التعبئة والاستنفار، وقال إن هذا الخطاب أدى إلى حالة إحجام جماعي غير مسبوقة وسط الشباب، مضيفاً أن معركة الحشد أفرغت من محتواها بالكامل، وأنه لا يوجد اليوم أي معسكر للاستنفار للحـ رب.
ورأى الخضر أن الأطراف التي اتخذت قرار الحـ رب كان هدفها الأساسي القضاء على الثورة واستئصالها من جذورها، مضيفاً أن الدعـ ــم السـ ريع لم يكن الهدف الاستراتيجي للحـ رب، وإنما كان جزءاً من معادلة سياسية أكبر وأكثر تعقيداً.
وقال إن الحـ رب أشعلت، بحسب رؤيته، بهدف وأد الثورة قبل أن تترسخ مبادئها في وعي الشباب وتتحول إلى “فكرة عصية على الانكسار”، مؤكداً أن الدعــ ـم السـ ريع لم يكن في أي مرحلة الهدف الجوهري للصراع أو المحرك الأساسي له.
وأضاف أن “القشة التي قصمت ظهر البعير” تمثلت في تصنيف المؤتمر الوطني وعناصره كـ”إرهــ ـابيين” و”دواعـــ ـش”، معتبراً أن هذا التصنيف ألحق أضراراً كبيرة بالتنظيم وأثر على بنيته وقدرته على العمل.
وحذر الخضر من مستقبل وصفه بالصعب، قائلاً: “لا أخفيكم القول، ولكن بكل تجرد وصراحة، إن الأيام القادمات تحمل في طياتها أياماً حالكات أشد وطأة وقسوة علينا”، مضيفاً: “حسبنا الله ونعم الوكيل”.



