الأعمدة

حين يُستعار اسمُ الله لتبريرِ ما حرّم الله!!

🧭محمدالفاتح حضرة
📜من بيوت الأشباح إلى ساحات المدن المفتوحة… منذ العام 1989 وحتي العام 2026 ، تظل تتكرّر ذات الجريمة، ويتبدّل المسرح والأشخاص، لكن الفاعل من حيث الأخلاق والصفات واحد، والعقليّة واحدة!! 🤨
🧐🤔 كيف يمكن لشخص مسلم، يصلي ويصوم، ويعلم يقينًا أن بعد الموت حسابًا شديدًا، ونيرانًا وعذابًا أليمًا، أن يجمع في سلوكه كل صفات الغدر والكذب والبهتان والقتل والإغتصاب والذبح والتدمير والخراب؟ 🤨
أليس هذا انتهاكاً صارخاً لجوهر الإسلام وأخلاقه؟
أليس هذا دليل انفصام أخلاقي عميق؟
🧐🫵 هذا السؤال ليس مجرد خصومة سياسية، بل سؤال ضمير وإيمان وعدل…
🤔كيف يُرفع شعار الدين فوق أكتاف من يُتهمون بالتعذيب، أو تبرير القتل، أو حماية الجناة من المساءلة؟
📜 الله تعالى يقول:
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾
﴿فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾
وقال النبي ﷺ:
«اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة»
رواه مسلم
وقال ﷺ:
«إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته»
متفق عليه
إن هذه النصوص ليست للزينة في الخطب، بل ميزان أخلاقي يُوزن به الفعل السياسي قبل الفرد في قبره.
قال اللورد أكتون:
«السلطة المطلقة مفسدة مطلقة»
وقالت حنّة آرنت:
أخطر ما في الشر أنه قد يُمارس بوصفه أمراً عادياً داخل منظومة تبرّره
هنا مكمن الخطر… حين يصبح التعذيب «إجراءً»، والقتل «ضرورة»، والإفلات من العقاب «مصلحة عليا»
⚠️ صناعة الجنجويد والذراع الدموي للجماعة ‼️
لم يكن الجنجويد مجرد ميليشيات عشوائية، بل صناعة ممنهجة لجماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، كذراع في ارتكاب كافة أنواع الجرائم: القتل، التعذيب، الإغتصاب، المجازر، الانتهاكات الجماعية، وتدمير الأوطان. 🤨
لقد دمجتهم الجماعة في مؤسسات الدولة العسكرية، وجعلتهم شركاء رسميين في المجلس العسكري الانتقالي ثم مجلس السيادة، باعتبارهم أحد أطراف المؤسسة العسكرية السودانية، وهم كما قال البرهان بكل وقاحة: «خرجوا من رحم الجيش!!»
وما أن ارتكب هؤلاء الوحوش الجرائم أثناء الحرب، حتى تنصلت الجماعة والإسلامويون وقادة الجيش عن المسؤولية، مدعية بلا خجل أنهم مجرد أدوات في يد الدكتور عبدالله حمدوك وخالد سلك وبابكر فيصل ورفاقهم، وأنهم ليسوا سوى الذراع العسكري للقحاطة!! 😡
لكن التاريخ والتقارير الميدانية والأسر والضحايا يشهدون أن هؤلاء الجلادين خاضوا كل هذه الانتهاكات بتنظيم وتخطيط وموافقة قيادات الجماعة والجيش، وأن الإدعاء ببراءتهم هو مجرد مسرحية لإخفاء الحقيقة وتزييف الضمير.
🛑 إن صناعة الجنجويد، وتحويلهم إلى آلية قتل منظمة، ليست مجرد خطأ إداري أو تجاوز فردي، بل استراتيجية ممنهجة لإخضاع الشعب، وزرع الرعب، وتأمين استمرار الهيمنة باسم الدين والوطن والقانون!!
🛑 أمثلة حية وموثقة:
الدكتور علي فضل أحمد: اعتُقل 30 مارس 1990، وتعرّض لتعذيب مستمر لأسابيع، حتى فاضت روحه الطاهرة 21 أبريل 1990. قيل «ملاريا»، ثم فضحت إعادة التشريح نزيفاً داخلياً ناجم عن ضرب بجسم صلب!!
الأستاذ أحمد الخير: تعرّض للضرب بأسلوب «الخابور في دايرة» حتى الموت، أثناء مشاركته في حراك سلمي
محجوب الشهم البطل: صُعق وضُرب بالغصب حتى الموت
ستّ النفور الصبوحة الوجه: أصابتها رصاصة في الوجه رغم عدم حملها للسلاح
عبدالعظيم: كشة…
وغيرهم كثيرون… كلهم شهداء على ثقافة إذلال الإنسان وكسر كبريائه قبل قتله!! 😡
كل هذه الوقائع – رغم تباين الأزمنة والأماكن – تشترك في عناصر متكررة:
اعتقال خارج القانون، تعذيب مفرط، رواية رسمية أولى تكذب أو تخفف، ضغط على الأسر والشهود، ومحاولات لإخفاء الحقيقة وإفلات الجناة من المساءلة
⚖️ العدالة ليست انتقاماً، وليست خطاب كراهية، بل شرط شفاء وطن أُنهك بالعنف والإفلات من العقاب
فالدم لا يصير ماءً، والحق لا يموت بالصمت، والله يمهل ولا يهمل
يومها يُعطّل القانون، ويُشترى الضمير، ويُرهب الشهود، لكن عدالة السماء لا تُشترى ولا تُؤجّل ولا تسقط بالتقادم!! 🛑
🛑 الخاتمة
عجيب أمر ذلك الإنسان السوداني من ينتسب لجماعة الحركة الإسلامية أو المؤتمر الوطني أو يُناصرهم بعد كل هذه الجرائم !! 🤨
أليس له قلب يبصر به قبل عينِه؟
ألا يرى سوءَ أخلاقهم وسوءَ أفعالهم، وتكرار المأساة جيلاً بعد جيل؟
كيف لمسلم عاقل يعرف معنى العدالة والرحمة أن يُدافع عن ظلم موثق أو يُبرر تعذيباً أو يُهوّن دم أُريق ظلماً؟
القضية ليست خصومة سياسية، بل سؤال ضمير وأخلاق قبل أن تكون سؤال سلطة وحكم!! 😡
ها هم في الدنيا يجدون من يمنع محاسبتهم، ويجدون الحصانات، ويجدون من يُجادل عنهم في المنابر ويزيّن أفعالهم، لكن…
من يُجادل الله عنهم يوم القيامة؟
♀️🫵من أشد أنواع الظلم أن يعلم الظالم أن المظلوم لا نصير له إلا الله، فيتمادى في ظلمه ظناً منه أن يد العدالة الالاهية لن تطاله…
لكن الاستهانة بقدرة الله هي الوهم الأكبر الذي عاش عليه كل طاغية قبل أن يسقط !!
🛑 حين يُستعار الدين لتبرير الفساد والدماء
إذا قيل لهم:
«لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ» [
فتجدهم يردون بلا حياء: «إنما نحن مصلحون» 🤨
🫵ولكن الحقيقة الإلاهية تقول:
ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون
[البقرة: 12]
كل من قتلوا الأبرياء، ومن عذّبوا البشر، ومن دمّروا بيوتاً وأوطاناً باسم الدين، كلهم يظنون أنهم على الحق بينما هم منغمسون في أعماق الفساد والانحراف الأخلاقي!! 😡
إن كل دمٍ أريق، وكل حقٍ انتُهِك، وكل إنسانٍ أُسكت صوته، هو برهان صارخ على انفصامهم الأخلاقي، على أنهم خالفوا قول الله:
﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾

إنَّ قتل الأبرياء ليس حقاً، وليس فيه حماية للوطن، ولا صلاحاً للدين، بل هو انحرافٌ صارخ عن كل ما جاء به الإسلام من رحمة وعدل 🛑
إن هذه الآيات هي الميزان الذي يكشف كل تناقض أخلاقي لأولئك الذين يرفعون شعار الله بينما هم يملأون الأرض فساداً ودماءً‼️
يوم القيامة ، لا حصانة للظالمين والمجرمين أمام محاسبة الله، مهما بلغت قوتهم أو استمرّت سلطتهم في الدنيا 🔥
#العدالة_أولاً
#لا_حصانة_مع_الدم
#السودان
#العدالة_للضحايا
#لا_للتعذيب
#لا_للإفلات_من_العقاب

زر الذهاب إلى الأعلى