طه عثمان: المؤتمر الشعبي يشارك في الحوار.. أما المؤتمر الوطني فلا مكان له في العملية السياسية

قال القيادي بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” طه عثمان إسحق إن الموقف الداعي لاستبعاد المؤتمر الوطني من أي عملية سياسية لا يستهدف التيارات الإسلامية بصورة عامة، وإنما يرتبط بسجل المؤتمر الوطني ودوره في تقويض التحول الديمقراطي وإشعال الحرب.
وأوضح طه عثمان، في إفادة حصرية لـ”الرواية الأخرى” سيتم نشرها كاملة عبر منصات الرواية الأخرى خلال الأيام المقبلة، أن مشاركة قوى ذات مرجعية إسلامية في اجتماعات أديس أبابا الأخيرة تؤكد أن القضية ليست مرتبطة بالانتماء الفكري أو المرجعية السياسية، وإنما بالموقف من الحرب والديمقراطية والسلام.
وأشار إلى أن المؤتمر الشعبي شارك في الاجتماعات باعتباره أحد التنظيمات ذات المرجعية الإسلامية، لكنه قدم مراجعات سياسية واضحة بشأن التجربة السابقة، ولديه موقف معلن من انقلاب 25 أكتوبر والحرب الحالية، وهو ما يختلف عن موقف المؤتمر الوطني الذي لم يقدم أي مراجعة أو نقد لتجربته في الحكم.
وأضاف أن المؤتمر الوطني لم يعتذر للشعب السوداني عن الانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت خلال سنوات حكمه، كما لم يتعاون مع مسارات العدالة، ولم يسلم المطلوبين للعدالة الدولية، ولم يلتزم بتفكيك شبكات التمكين داخل مؤسسات الدولة أو إعادة الأموال المنهوبة، الأمر الذي يجعله مختلفاً عن أي حزب سياسي طبيعي يمكن أن يكون جزءاً من عملية انتقال ديمقراطي.
وأكد طه عثمان أن القوى السياسية والمدنية التي شاركت في اجتماعات أديس أبابا، بدعوة من الآلية الخماسية الدولية، توصلت إلى توافق واسع حول ضرورة وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة، إلى جانب الاتفاق على عدم مشاركة المؤتمر الوطني وواجهاته في أي عملية سياسية مقبلة.
وشدد على أن المؤتمر الوطني لا يمكن التعامل معه كحزب سياسي عادي، باعتباره المسؤول عن الانقلاب على النظام الديمقراطي في عام 1989، وما تلاه من حروب وانتهاكات، فضلاً عن دوره في تقويض الانتقال المدني بعد ثورة ديسمبر والإسهام في إشعال الحرب الحالية.
وأضاف أن أي مسار جاد لإنهاء الحرب وبناء السلام يتطلب إبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته من العملية السياسية، والعودة إلى أهداف ثورة ديسمبر المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة، مؤكداً أن الخطوات التي جرى التوافق عليها في أديس أبابا تمثل بداية لمسار سياسي سوداني يهدف إلى إنهاء الحرب ومعالجة معاناة السودانيين وفتح الطريق أمام انتقال مدني ديمقرطي



