الأقتصاد

*د. جبريل إبراهيم يوجه نداءً صريحاً للشعب السوداني والمغتربين والخبراء الاقتصاديين لمواجهة الأزمة*

كنا وما زلنا على وضوح تام وشفافية مطلقة مع الشعب السوداني الأبي، وانطلاقاً من ذات الموقف الوطني الذي أكده السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، نؤكد مجدداً أن البلاد تمر حالياً بأزمة اقتصادية حادة جداً جداً، تضرب في عمق معاش الناس وتتطلب تضافر الجهود الوطنية كافة.
لقد ناشدنا شعبنا الصابر الصامد بمزيد من الصبر والثبات، لأن الدولة تواجه وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة والتعقيد، يتطلب إرادة جماعية لتجاوزه. وفي ذات السياق، وجهنا نداءً جامعاً إلى السادة المغتربين، الذين يتجاوز عددهم وفق القوائم الرسمية أكثر من خمسة ملايين مغترب، ناشدناهم بالإجماع وبصوت واحد أن يحوّلوا مدخراتهم وموارد أموالهم عبر القنوات المصرفية الرسمية، دعماً لاقتصاد الوطن واستقراره.
ولكن مع الأسف الشديد، فإن الواقع يقول: لا حياة لمن تنادي. فلم يصلنا حتى الآن ولو دولار واحد عبر المسارات الرسمية، وهو ما يفاقم من حدة الأزمة ويعقد مسارات المعالجة.
والحقيقة المرة التي لا يمكن تجاوزها أننا لم نجد حتى اللحظة أي معالجة ناجعة أو حلول جذرية تكبح جماح الدولار وتحد من تقلباته المدمرة التي تعصف بالعملة الوطنية وتزيد من معاناة المواطن.
من هذا المنطلق، نناشد بقلب مفتوح وعقل وطني أبناء الوطن البررة من الخبراء الاقتصاديين والعلماء والمفكرين، بأن يمدوا يد العون والخبرة والرأي. فالوزارة تظل مشرعة الأبواب على مصراعيها لاستقبال آرائهم ومقترحاتهم العملية والعلمية، من أجل الخروج من هذه الأزمة الخانقة وبناء مسار اقتصادي آمن ومستدام لوطننا الحبيب.

زر الذهاب إلى الأعلى