الأعمدة

بين خيبة البرتغال وثلاثية الأرجنتين.. ~جورجينا أنتونيلا تكتبان فصلا مختلفا في مونديال الأسطورتين

#روما، ✍️ رضوان علي الحسن 🇮🇹
لم تقتصر ردود الفعل على جماهير كأس العالم ٢٠٢٦ ومحلليها، بل تجاوزتها إلى أقرب الناس من نجمي الكرة الأبرز في التاريخ، إذ وقفت جورجينا رودريغيز إلى جانب #كريستيانو #رونالدو بعد عثرة البرتغال الافتتاحية، بينما احتفلت أنتونيلا روكوزو بليلة استثنائية لقائد التانغو #ليونيل #ميسي، حين قاد الأرجنتين إلى انتصار عريض على الجزائر بثلاثية قياسية، فجاء رد الفعلين معبرين عن واقعين مختلفين تماما في بداية مشوار الفريقين بالمونديال.
ففي الجانب الأول، اختارت جورجينا رودريغيز نهج الدعم الصامت لشريك حياتها، وذلك عقب تعادل المنتخب البرتغالي مع الكونغو بهدف لكل فريق في مباراة الجولة الأولى، وهي النتيجة التي شكلت صدمة مبكرة لكتيبة رونالدو التي دخلت النهائيات بطموح المنافسة على اللقب، إذ نشر رونالدو عبر حسابه في إنستغرام رسالة اعترف فيها بأن البداية لم تأت كما خططت البرتغال، مشددا على ضرورة رفع الرأس وتحضير النفس للقاء المقبل، ولم تتأخر جورجينا في إعادة نشر المنشور عبر خاصية الستوري مرفقة إياه برمز قلب أحمر، في مشهد عبّر عن وقوفها الدائم خلف قائد البرتغال رغم تلك البداية غير المثالية.
وعلى الجانب المقابل، عاشت أنتونيلا روكوزو ليلة مختلفة تماما، ذلك أن ميسي قاد الأرجنتين إلى فوز ساحق على الجزائر بثلاثية نظيفة سجل أهدافها الثلاثة في الدقائق ١٧ و٦٠ و٧٦، محققا أول هاتريك له في تاريخ مشاركاته المونديالية، ولم تخف أنتونيلا فرحتها، فنشرت مجموعة صور جمعتها بأبنائها وكتبت رسالة حماسية جاء فيها “هيا يا أرجنتين.. معك دائما يا ليو ميسي.. أنت مذهل”، لتكون تلك الكلمات تعبيرا صادقا عن فخرها بما قدمه زوجها في مستهل حملة الدفاع عن اللقب العالمي الذي توجت به الأرجنتين قبل أربع سنوات.
ومن المثير للانتباه أن الجولة الأولى من البطولة شهدت مشهدين متقابلين للنجمين اللذين يخوضان مشاركتهما السادسة في كأس العالم محققين رقما قياسيا يتشاركان فيه دون غيرهما، إذ اكتفى رونالدو والبرتغال بنقطة واحدة أمام الكونغو في مباراة افتقدت فيها البرتغال لمساحتها الهجومية المعتادة، في حين كان ميسي في كامل جاهزيته فواصل كتابة التاريخ برفع رصيده إلى ١٦ هدفا في المونديال، وهو رقم يعادل به الهداف التاريخي للبطولة، كما عزز الرقم القياسي لعدد المباريات التي سجل فيها أهدافا، ليؤكد مجددا أن تأثيره على الكرة العالمية لا يزال استثنائيا رغم بلوغه المرحلة الأخيرة من مسيرته الكروية.
وما بين رسالة جورجينا الهادئة واحتفالية أنتونيلا العارمة، تجسدت صورتان مختلفتان لرد فعل شريكتي أعظم لاعبين في جيلهما، إذ اختارت الأولى التزام الصمت والتضامن في لحظة خيبة، بينما أطلقت الثانية العنان لفرحتها بانتصار تاريخي، لكن في النهاية تجمعهما حقيقة واحدة وهي وقوف كل منهما خلف رجلها في مونديال قد يكون الأخير لكليهما وربما الأكثر حسما في مسيرة أسطورتيهما، فتبقى كرة القدم لعبة تتغير فيها النتائج ولكن يظل الدعم العائلي ثابتا في السراء والضراء.

زر الذهاب إلى الأعلى