الأعمدة

البلد مجروحة… لماذا نشارك ونحن في حرب

دماء ودمار... فلماذا نشارك ونحن في حرب

عباس العشاري يكتب ✍️

في البدء رسالة للسادة / الاتحاد السوداني لكرة القدم

المحترمون،كرة القدم في وجدان السودانيين ارتبطت بالرجولة، والغيرة على الشعار، والندية البدنية العالية. تاريخنا الكروي كله صنعه الرجال، ورفعوا اسم السودان في المحافل العربية والأفريقية سابقا.

المحترمون،كرة القدم في وجدان السودانيين ارتبطت بالرجولة، والغيرة على الشعار، والندية البدنية العالية. تاريخنا الكروي كله صنعه الرجال، ورفعوا اسم السودان في المحافل العربية

لكن في الفترة الأخيرة، مشاركة المنتخب النسائي جابت لينا نتائج وأداء أحرج السودان قدام العالم. هزائم كبيرة، وأخطاء بدائية،وصورة لا تليق بتاريخنا ولا بكرامة شعب مجروح. بلدنا في حرب لعينة ومنكوبة. بيوتنا فاقدنا بيوتنا، وقلوبنا مجروحة. في الوضع ده، هل من المنطق نصرف جهد ومال على مشاركات تجيب لينا الإحراج؟.

عشان كده نحن كجمهور بنطالبكم بكل احترام:

أبعدوا النساء من كرة القدم السودانية مؤقتاً حتى نتطور ونقيف على حيلنا.

ركزوا كل الدعم والاهتمام على كرة القدم الرجالية، فهي اللي بتشبه غيرتنا وبتحفظ هيبة بلدنا. خلونا نرجع نبني من تحت، مدارس سنية، بنية تحتية، ودوري قوي للرجال. ولما البلد تعبر محنتها ونرجع نطور كورتنا، لكل حادث حديث.

كرة القدم للرجال ودي ما عنصرية، دي طبيعة لعبة ارتبطت بالقوة من يومها. وحفظ هيبة الشعار أهم من أي مشاركة شكلية

نرجو النظر لطلب الجمهور بعين الاعتبار. فالجمهور هو صاحب الكورة وصاحب الوجعة. كرة القدم ارتبطت بالقوة والرجولة والندية 90 دقيقة. جمهورها داير يشوف صراع وتحدي يليق باسم اللعبة. ولما انتقلت للسيدات، كثيرين حسّوا إن الشراسة البدنية والإيقاع اتغير. المستوى والأرقام في المشاركات الأخيرة كانت مخجلة قدام العالم. أخطاء بدائية، ونتائج ثقيلة، وصورة ما بتشبه تاريخ الكرة السودانية ورجالها. نحن الان في مرحلة حرجة، البلد في حرب لعينة ومنكوبة. كل بيت فيه فاقد، وكل شارع فيه وجع. فهل من الواجب أصلاً نشارك في أي محفل رياضي او ثقافي او فني والبلد مجروحة؟ الرجال في الميادين بيدافعوا عن الأرض بدمهم، والكورة كانت زمان انعكاس لرجولتهم وغيرتهم على البلد. فلما نطلع بفريق ما قادر يحفظ ماء وجهنا، بنكون بنجرح الجرح مرتين.

في الختام البلد أولى، والكرامة أولى. كرة القدم للرجال… وده سر هيبتها. ولما البلد تقف على حيلها، ساعتها لكل مقام مقال.

زر الذهاب إلى الأعلى