الأخبار

الشمالية تثور ضد المشتركة.. “جمعة الغضب” تطالب بإخراجها من الولاية وإغلاق مكاتبها ..

شهدت الولاية الشمالية تصاعداً في وتيرة الجدل حول وجود القوات المشتركة، بعد انتشار دعوات شعبية وإلكترونية للمشاركة في ما أُطلق عليه “جمعة الغضب”، وهي حملة تهدف إلى المطالبة بخروج القوات المشتركة من الولاية الشمالية ومنطقة شمال السودان بصورة عامة.
ورفع ناشطون ومشاركون في الحملة شعارات تدعو إلى إبعاد القوات المشتركة وإغلاق جميع مكاتبها، معتبرين أن وجودها لم يعد محل قبول لدى قطاعات من المواطنين، وفقاً لما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.
وتداولت صفحات ومنصات محلية صوراً ومقاطع مصورة لدعاوي لتجمعات شعبية وهتافات تطالب بخروج القوات المشتركة، في مؤشر على تنامي حالة الجدل السياسي والمجتمعي بشأن دور هذه القوات ومستقبل انتشارها داخل الولاية.
ويقول مؤيدو الحملة إن الولاية الشمالية ظلت بعيدة عن الصراعات المسلحة التي شهدتها مناطق أخرى من السودان، وإن الحفاظ على استقرارها يتطلب حصر العمل الأمني والعسكري في المؤسسات النظامية الرسمية، بينما يرى آخرون أن مثل هذه المطالب تحتاج إلى معالجة سياسية وأمنية شاملة تراعي تعقيدات المرحلة الراهنة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه النقاشات حول مستقبل الحركات المسلحة والقوات المشتركة وانتشارها في الولايات الشمالية والوسطى، وسط تباين واضح في المواقف بين المؤيدين والمعارضين.
ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الدعوات يعكس حالة الاستقطاب السياسي المتنامية حول قضايا الأمن والوجود المسلح خارج مناطق النزاع التقليدية، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها البلاد على المستويين السياسي والعسكري.
ويبقى ملف القوات المشتركة واحداً من أكثر الملفات إثارة للجدل في السودان خلال المرحلة الحالية، مع استمرار النقاشات حول أدوارها وحدود انتشارها ومستقبل وجودها في عدد من الولايات.

زر الذهاب إلى الأعلى