الطلاب سفراء للبيئة.. انطلاق برنامج التشجير والتوعية بمدارس شرق النيل لتعزيز الاستدامة البيئية

الخرطوم – 24 يونيو 2026
تواصلت فعاليات المؤتمر المحلي للمناخ لقطاع الشباب بولاية الخرطوم بتنفيذ برنامج ميداني للتشجير والتوعية البيئية بمحلية شرق النيل، استهدف عدداً من المدارس تحت شعار “لأن البيئة تبدأ من وعيك وتنمو بسواعدك”، وذلك ضمن برامج المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية بولاية الخرطوم الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة المحافظة على الموارد الطبيعية

وشمل البرنامج الذي يستمر خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو 2026، مدرستي سعاد بن مالك الابتدائية بنات والمنار الابتدائية بنات، في إطار الاحتفالات باليوم العالمي للبيئة الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، حيث تتواصل الأنشطة البيئية طوال الشهر عبر برامج توعوية ومبادرات تهدف إلى دعم الاستدامة البيئية للأجيال القادمة.
وشهد تدشين البرنامج حضور ممثل والي ولاية الخرطوم والمدير التنفيذي لمحلية شرق النيل الأستاذ مرتضى يعقوب، ونائب الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية الدكتورة ندى عبد العزيز، إلى جانب ممثلين للأجهزة الأمنية والشرطية، ومديري الشؤون التعليمية بالمحلية، وممثل منظمة الهجرة الدولية، وعدد من مديري الإدارات العامة والمتخصصة.

وأكد الأستاذ مرتضى يعقوب أهمية المبادرة في دعم جهود إعادة تأهيل البيئة بالمحلية التي تأثرت خلال الفترة الماضية بفقدان أعداد كبيرة من الأشجار، مشيراً إلى أن التشجير يمثل خطوة مهمة نحو استعادة التوازن البيئي وتحسين البيئة المدرسية والمجتمعية.
وأشاد بالدور الذي تضطلع به منظمة الهجرة الدولية في دعم البرامج التنموية والبيئية بالمحلية، داعياً الطلاب إلى الاهتمام بالتعليم والمشاركة الفاعلة في المبادرات التي تسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً واستقراراً.
من جانبها أوضحت الدكتورة ندى عبد العزيز أن البرنامج يهدف إلى تعويض الفاقد من الغطاء النباتي بولاية الخرطوم، ونشر ثقافة النظافة وإدارة النفايات وفرزها من المصدر وإعادة تدويرها، بما يسهم في الحد من التلوث والمحافظة على البيئة.
وحذرت من الآثار البيئية السالبة للاستخدام المفرط للبلاستيك، مؤكدة أهمية دمج المفاهيم البيئية في العملية التعليمية وتدريب المعلمين على البرامج البيئية الحديثة، مشيرة إلى أن الطلاب يمثلون سفراء حقيقيين للبيئة وقادرين على نقل المعرفة البيئية إلى أسرهم ومجتمعاتهم.
وفي السياق ذاته، أكدت مدير الإدارة العامة للاستراتيجية بالمجلس الأعلى للبيئة الدكتورة سلوى حسن قطبي أهمية تعزيز الشراكات المجتمعية والبرامج التوعوية الهادفة إلى بناء مدارس صديقة للبيئة، تسهم في ترسيخ مفاهيم الاستدامة والتنمية البيئية.
وتضمن البرنامج تقديم محاضرات توعوية للطالبات حول أهمية البيئة والتشجير والمحافظة على الموارد الطبيعية، حيث قدمت الأستاذة آمنة آدم محاضرة حول دور الأشجار في حماية البيئة وتحسين المناخ، فيما تناولت الأستاذة حواء عباس أهمية النظافة الشخصية وإدارة النفايات وأساليب التخلص السليم منها.
كما شهدت الفعاليات توزيع جوائز تشجيعية للطالبات المشاركات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وتحفيز الأجيال الناشئة على تبني السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة والمجتمع.
ويأتي البرنامج ضمن جهود المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية بولاية الخرطوم لتعزيز الوعي البيئي وسط الطلاب، وترسيخ مفهوم أن حماية البيئة مسؤولية جماعية تبدأ من المدرسة وتمتد إلى الأسرة والمجتمع



