الأعمدة

نساء بحراويات رائدات : الاستاذة كثيرة ياسين عنوان العطاء والتنوير الحلقة 3 (الاخيرة)

بقلم : أمير شاهين
هذه هى الحلقة الثالثة عن الاستاذة الراحلة كثيرة ياسين رائدة التعليم و التنوير ومن مؤسسات الاتحاد النسائى السودانى وتاتى هذه الحلقات فى اطار التوثيق لرموز نسائية بحراوية بارزة كان لها اسهامات كبيرة و مقدرة فى شتى المجالات , وفى الحلقة الاولى و الثانية القينا الضوء على سيرتها الطيبة و العطرة و اظهرنا بجلاء اسهامها المقدر فى نشر التعليم و التنوير و محو الامية و والعناية بالامومة و الطفولة و تنمية المجتمع , وقد امدنا ابنها الاخ الاستاذ كمال زكى بالكثير من المواد و الصور عن والدته الراحلة فله منا جزيل الشكر و التقدير .
فى هذا المنشور سوف نواصل سرد السيرة الطيبة للاستاذة كثيرة ياسين بغرض تعريف الاجيال القادمة بما قدمته هذه المراة الرائدة من جليل الاعمال لوطنها . يقول ابنها الاخ الاستاذ كمال زكى ان والدته عقب تخرجها من كلية المعلمات قد بدات العمل معلمة و تم نقلها لمريدي جنوب السودان وكان الوالد ايضا يعمل فى مريدى و كانا من اوائل المعلمين الذي عملوا في تلك المدينة و بعدها رجعوا بحري في الاجازة و تم الزواج و بعدها عملت في مدارس الابيض و كان الوالد ناظر المدرسة الصناعية بالابيض ثم تم نقل الوالد مفتش تعليم في ملكال و هي معلمة في مدارس المتوسطة كانت نشطة في اتحاد نساء السودان في الابيض و كونت اتحاد نساء السودان في ملكال و كانت الرئيسة و عندما تم انتخاب فاطمة اول امراة في البرلمان تم عمل احتفال بها و توجد صورة في مطار ملكال للاستاذة كثيرة وهى تلقى خطبة في وداع الاستاذة فاطمة احمد ابراهيم ( هذه الصورة قد تم نشرها فى المقال الستبق) . ويضيف الاستاذ كمال بانسبة لعملها كمعلمة فقد تدرجت في سلم الوظيفة معلمة فوكيلة فمديرة مدرسة متوسطة ثم موجه فنية بوزارة التربية و تفرغت للعمل في الاتحاد الاشتراكي امانة المراة و اعمال تطوعية منها تنظيم الاسرة عضو اللجنة التنفيذية و عضو مؤسس للحركة النسائية بالسودان و حاصلة على دبلوم معهد الدراسات الاشتراكية السوداني و مشرف سياسي و اداري على تنظيم اتحاد نساء السودان بدارفور حاصلة على دبلوم كادمية السودان للعلوم الادارية و دبلوم لجنة الاسرة و رعاية الطفولة و الامومة و نالت شهادة نوط الجدارة من الدرجة الثانية وشهادة المرأة و الادارة بالولايات المتحدة ..
تزوجت الاستاذة كثيرة كما ذكرنا من الاستاذ بخيت محمد زكي وهو الاخ الاكبر لكابتن امين زكى اسطورة كرة القدم السودانية ولاعب الهلال و كابتن الفريق القومى السودانى فى الستينات و السبعينات من القرن الماضى وتخرج الاستاذ بخيت عليه الرحمة من وادي سيدنا عمل معلم التحق بمعهد بخت الرضا و ترقى في التعليم الى ان صار مشرف تربوي , وانجبت الاستاذة كثيرة الاخ كمال وهو كما يقولون ولى العهد و كبير اخوانه وهو ناشط اجتماعى لديه الكثير من المشاركات فى قضايا المجتمع وهو خريج المعهد الفنى الكيماوى فى القاهرة واغترب فى تبوك بالسعودية , نادر عليه الرحمة تخرج من جامعة القاهرة فرع الخرطوم و عمل في التدريس قليلا و اغترب بالسعودية و توفى بالدمام , , د الشاذلية تخرجت من طب خاركوف عملت في السودان و اغتربت بالسعودية , , اماني تخرجت من جامعة بيروت العربية بالقاهرة قانون و عملت في الخرطوم و هاجرت لبريطانيا حاليا بلندن , , د مها دكتوراة في القانون جامعة الخرطوم عملت في السودان و اختيرت بجامعة الدول العربية بالقاهرة و حاليا مديرة الدائرة القانونية بجامعة الدول العربية , , نجلاء خلصت ثانوي و تخصصت في تدريب السباحة كانت مسؤولة من حوض السباحة داخل مصفى الجيلي , محمد عليه الرحمة كان يعمل اعمال حرة و كان عليه الرحمة رياضيا مشهورا تم ترشيحه فى فريق الشباب لحراسة المرمى و كان متدينا و محبوبا من الجميع .
وعن الاستاذة كثيرة يذكر الاخ كمال ” ان الوفاة كانت في يوم الاثنين الموافق 13 سبتمبر 1993م بمطار الملك عبد العزيز الدولي و كانت في طريقها لحضور مؤتمر تنظيم الاسرة في بيروت و كانت ترانزيت جدة بيروت وبعد اقلاع الطائرة من جدة في الطريق لبيروت ساءت حالتها الصحية كثيرا في الطائرة مما اضطر الكابتن للرجوع لمطار جدة و ادخلت مستوصف المطار حيث توفيت هناك و جائتني سستر فلبينية حيث كنت اعمل مترجم في المستشفى العسكري بتبوك اخبرتني بانه جاء اتصال في المستشفى من شقيقي المرحوم نادر يفيد بالوفاة ثم قمت بالسفر الى جدة و تقديم طلب للامارة بدفنها بمكة و تمت الموافقة و جهزنا كل المعاملات المطلوبة و الحمد لله تم دفنها في مقابر المعللاة بالقرب من قبر ام المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها بعد غسلها بما ء زمزم و الصلاة عليها في الحرم و الحمد لله . و تم تسمية المؤتمر باسمها عرفانا لما قدمته ”
فى الختام لابد من ابداء اعلى ايات التقدير و العرفان لسيرة الاستاذة كثيرة لانها وهبت كل حياتها لعمل الخير من خلال التعليم و خدمة المجتمع . وهذا ليس بغريب عليها اذ انها ابنة عائلة بحراوية عريقة مشهورة بالعلم و التعليم , ولنا لقاء اخر باذن الله مع سيرة شقيقها المرحوم الاستاذ احمد ياسين مدير التعليم ومربى الاجيال والذى سار فى نفس الطريق الذى سارت به شقيقته الاستاذة كثيرة نسال الله ان يتقبلهما القبول الحسن و يسكنهما فسيح جناته .
فى الصورة الثانية نشاهد الاستاذة كثيرة داخل المسجد الاموى فى دمشق فى سوريا خلال زيارتها لحضور مؤتمر فى العام 1975م .

زر الذهاب إلى الأعلى