الشيوعي : تفاقم الأزمة الشاملة في عطبرة .. الباوقة .. بربر .. الدامر تصل حد الانهيار، في ظل غياب كامل لدولة الرعاية وتخلي حكومة الأمر الواقع عن أبسط واجباتها تجاه المواطن.
بيان جماهيري
▪️من أجل خدمات أساسية مجانية وحماية فعلية للمواطن
جماهير شعبنا الصامد في عطبرة، بربر، الدامر، الباوقة..
تفاقم الأزمة الشاملة في مناطقنا لتصل حد الانهيار، في ظل غياب كامل لدولة الرعاية وتخلي حكومة الأمر الواقع عن أبسط واجباتها تجاه المواطن. وما نعيشه اليوم ليس “تردي خدمات” عابر، بل هو سياسة ممنهجة لتفكيك القطاع العام وتحويل حقوق الشعب إلى سلع تُباع وتُشترى في سوق الرأسمالية الطفيلية.
الوضع الصحي – موت مجاني
ومستشفياتنا العامه تحولت إلى هياكل خاوية. انعدام الأدوية المنقذة للحياة، خروج أقسام الطوارئ والعمليات والمراكز الصحية عن الخدمة المجانية، وابتزاز المرضى بدفع “رسوم” مقابل سرير أو أكسجين.
الصحة لم تعد حقاً دستورياً بل أصبحت “خدمة سلعية” لا يصلها إلا من امتلك المال ساهم ذلك في انتشار الأوبئة، ارتفاع وفيات الأمهات والأطفال، ومعاناة يومية لغالبية جماهير المنطقة.
خدمات التعليم اصبحت تجهيل للأجيال مدارسنا متصدعة. فصول مكتظة، كتاب مدرسي مفقود، معلمون مهانون بلا رواتب تكفي لقوت يومهم.
سياسة “خصخصة التعليم” وبناء صروح لتسليع التعليم بمدن عطبرة والدامر وفرض الرسوم الباهظة تعني عملياً تجفيف المدارس وطرد أبناء الكادحين من المدارس و إنتاج جيل جاهل، رخيص، بلا وعي، ليسهل استغلاله كأيدي عاملة رخيصة. ويصبح التعليم سلعة، والمعرفة حكر على أبناء الاغنياء.
القطوعات اليوميةللكهرباء خربت المصانع والورش في عطبرة، وقتلت المشاريع الصغيرة في المدن الأخري ، وأفسدت دواء المرضى في قرى ومدن المنطقة
المياه تصل الأحياء “بالقطارة” وملوثة، بينما تُباع صهاريج المياه بأسعار خيالية. تحويل الماء والكهرباء إلى سلع ربحية هو جريمة ضد الإنسانية. من لا يملك ثمن الصهريج أو الجاز للمُولد أو سعر الطاقة الشمسية، محكوم عليه بالعطش والظلام.
تزايد حالة التعدي على المواطن وممتلكاته
في الأسواق والأحياء اصبح أمر مكشوف و السرقات والنهب المسلح تتم في وضح النهار بلا رادع وغياب لدور الدولة الأمني ليس عجزاً، بل تواطؤ.
الأخطر أن تعمل السلطة على تسليع الأمن نفسه عبر شركات أمنية خاصة تحرس “من يدفع” فقط، بينما تُترك الأحياء الفقيرة والأسواق الشعبية نهباً للعصابات. أمن المواطن وممتلكاته حق، لا خدمة تُشترى.
إن حكومة الأمر الواقع بالمنطقة أثبتت عجزها الكامل وفشلها في إدارة أبسط مقومات الحياة. استمرار هذا الوضع سيقود حتماً إلى كوارث اجتماعية واقتصادية وصحية لا تُحمد عقباها: تفك النسيج الاجتماعي، هجرة الكفاءات، انتشار الجريمة، وانهيار الإنتاج.
نؤكد على ان الخدمات الأساسية حق غير قابل للمساومة و يجب أن تعود ملكية عامة، مجانية، ومدعومة بالكامل من موازنة الدولة، لا من جيب المواطن المنهك.
ومحاسبة كل من تسبب في خصخصتها وتخريبها.
تطوير وإصلاح القوات النظامية والقيام بدورها الكامل لحماية المواطن وممتلكاته بالأحياء والأسواق وتطهير الأجهزة النظامية من الفاسدين
ووقف سياسات خصصة القطاع العام إلغاء كل القوانين التي تحول الخدمات العامة إلى سلع ربحية.
يا جماهير عطبرة بربر الدامر الباوقة، مدن الحديد والنضال والتاريخ لا حلول تُنتظر من تسبب في الأزمة. الحل في وحدتكم، في تنظيم صفوفكم، في فرض إرادتكم عبر المقاومة السلمية والضغط الجماهيري حتى انتزاع حقوقكم كاملة.
*المجد للشهداء.. والعزة للكادحين*
الحزب الشيوعي السوداني
*منطقة عطبرة/بربر/الدامر/الباوقة*
٢١ يونيو ٢٠٢٦م



