الأعمدة

مراقبون: الخلافات تزداد بين البرهان وجبريل إبراهيم.. والبرهان يصدر قرارات اقتصادية متجاوزاً مجلس الوزراء

أواب عزام البوشي
يرى مراقبون أن التطورات الأخيرة في إدارة الملف الاقتصادي تكشف عن اتساع الفجوة بين رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور جبريل إبراهيم، وذلك بعد الاجتماعات التي عقدها البرهان لمناقشة الأزمة الاقتصادية وسعر الصرف في غياب مجلس الوزراء ووزير المالية، رغم أن مثل هذه الملفات تُعد من صميم اختصاص الحكومة التنفيذية.
وبحسب متابعين، فإن العرف الإداري والمؤسسي يقتضي مشاركة مجلس الوزراء، وعلى وجه الخصوص وزارة المالية، في الاجتماعات المتعلقة بالسياسات الاقتصادية والمالية، نظراً لارتباطها المباشر بالموازنة العامة وسعر الصرف والسياسات النقدية. لذلك فإن غياب وزير المالية عن هذه الاجتماعات أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة العلاقة بين مؤسسات الحكم وآليات اتخاذ القرار الاقتصادي في البلاد.
وجاءت هذه التطورات بعد صدور قرارات اقتصادية أعقبت الاجتماعات التي عقدها البرهان لمناقشة الأزمة الاقتصادية وسعر الصرف، وهي اجتماعات انعقدت في غياب مجلس الوزراء ووزير المالية. ويشير محللون إلى أن غياب وزير المالية عن اجتماعات بهذا المستوى، أعقبه صدور قرارات اقتصادية مهمة، يبعث برسائل سياسية تتجاوز الجانب الإداري، ويعزز الحديث عن وجود خلافات متصاعدة بين البرهان وجبريل إبراهيم حول إدارة الملف الاقتصادي. كما يعتبر البعض أن ما جرى يمثل محاولة لفرض القرار الاقتصادي من دوائر أخرى خارج الحكومة التنفيذية، في وقت تتزايد فيه التوترات والتنافس على النفوذ والصلاحيات داخل مكونات السلطة القائمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخه الحديث، حيث تتواصل معاناة المواطنين مع ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة الوطنية وتدهور الخدمات الأساسية. كما تشير تقديرات متداولة إلى أن الحرب تستنزف موارد البلاد بصورة هائلة، إذ تبلغ كلفتها نحو 4 مليارات دولار سنوياً، في وقت تتراجع فيه الإيرادات العامة وتتزايد الضغوط المعيشية على المواطنين.
ويشير محللون إلى أن الأزمة الاقتصادية الحالية أصبحت تمثل التحدي الأكبر ، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بتركيز الجهود على وقف الحرب ومعالجة آثارها الإنسانية والاقتصادية. ويرى البعض أن استمرار الصراع واستنزاف الموارد في المجهود الحربي يفاقم الضغوط على الاقتصاد ويقود إلى مزيد من التدهور في مستويات المعيشة، بينما تتراجع فرص التعافي الاقتصادي والاستقرار المالي.
ويخلص مراقبون إلى أن ما جرى خلال الأيام الماضية لا يطرح تساؤلات حول الملف الاقتصادي فحسب، بل يكشف أيضاً عن حجم التباينات داخل السلطة الحاكمة في ظل الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
#السودان
#الشأن_السوداني
#حرب_السودان

زر الذهاب إلى الأعلى