افادة كبير مستشاري امريكا للمجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي يتمثل في مدى قدرته على ممارسة الضغوط اللازمة على الطرف المعني لقبول هدنة إنسانية
الباشا طبيق
إن الإفادة التي قدّمها كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، أمام مجلس الأمن الدولي بشأن السودان، وما تضمنته من اتهام مباشر لما يُسمى بمجلس السيادة برئاسة عبد الفتاح البرهان بعرقلة مساعي الرباعية الدولية لإبرام هدنة إنسانية تقود إلى وقف إطلاق النار وتسهّل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، تمثل شهادة رسمية أكدت للشعب السوداني وللمجتمع الدولي الجهة التي ظلت، طوال الفترة الماضية، تعرقل المبادرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى التوصل لهدنة إنسانية تمهد لوقف إطلاق النار، وتفتح الطريق أمام مفاوضات جادة وحقيقية لمعالجة جذور الأزمة السودانية، وتؤسس لبناء دولة المواطنة والعدالة والمساواة.
كما وضعت هذه الإفادة المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي يتمثل في مدى قدرته على ممارسة الضغوط اللازمة على الطرف المعني لقبول هدنة إنسانية، أو اتخاذ قرارات وإجراءات حاسمة تسهم في وضع حد لاستمرار الحرب ومعاناة المدنيين، وتمهد الطريق نحو سلام حقيقي ومستدام.



