
قالت لجان المقاومة في مدينة دنقلا إن مليشيا كتائب البراء مارست ضغطاً مباشراً على سير العدالة، بحشدها أعداداً كبيرة من عناصرها، مرتدين الزي العسكري، أمام المحكمة الجنائية صباح اليوم الإثنين 29 يونيو، بهدف التأثير على محاكمة الدكتور أحمد الشفا.
وأوضحت اللجنة، في بيان صادر عنها، أن التصعيد جاء عقب إعادة النيابة العامة فتح البلاغ ضد الدكتور أحمد الشفا، وتهديدات نشرها قائد المليشيا المصباح على “فيسبوك”، عقب صدور حكم البراءة من المحكمة.
وأشارت إلى أن المحكمة قررت تأجيل الجلسة المحددة إلى يوم غداً الثلاثاء 30 يونيو، نظراً لصعوبة انعقادها بسبب الحشود العسكرية.
وأدانت لجان المقاومة تدخل المليشيات في عمل القضاء، ودعت الثوار والثائرات وكافة الفاعلين في الولاية الشمالية إلى الاحتشاد أمام المحكمة غداً عند الساعة الثامنة صباحاً لمتابعة الجلسة ورفض أي محاولات للتأثير على قرارها.
وفي الأيام الماضية، أعاد وكيل النيابة الأعلى بمحلية دنقلا في الولاية الشمالية ملف قضية الطبيب الصيدلي أحمد الشفا إلى المحكمة الابتدائية بمجمع محاكم جنايات دنقلا؛ للاستمرار في إجراءات التقاضي، وذلك بعد أن سحب النائب العام ملف القضية في 15 أبريل الماضي أثناء انعقاد جلسة النطق بالحكم، معلناً حينها وقف جلسات المحاكمة وحفظ الدعوى.
ويرجع عدد من المتابعين للقضية قرار النيابة الأخير بفتح القضية إلى تصريحات نشرها قائد مليشيا “البراء”، تناول فيها قضية الشفا، ملوحاً بما أسماه مخاطر “عدم حسم الملفات قضائياً”.
وتعود تفاصيل قضية الدكتور الصيدلي أحمد الشفا إلى نقاش دار بينه وعدد من الأشخاص داخل مكان عمله بالولاية الشمالية حول ضرورة وقف الحرب التي أزهقت أرواح الشباب ودمرت البلاد، ليتبين لاحقاً أن أحد الحاضرين في النقاش ينتسب إلى المقاومة الشعبية، التي توجهت إلى قيادة لواء البراء لتحريضهم على اعتقال الطبيب.



