
أواب عزام البوشي
كشف تحقيق لصحيفة “الراكوبة” عن تفاصيل صفقة امتياز تعدين مثيرة للجدل، أُبرمت بسرية تامة وبعيداً عن إجازة مجلس الوزراء، حيث منحت وزارة المعادن السودانية شركة “زِيجين” الصينية حقاً حصرياً لاستخراج النحاس بولاية البحر الأحمر لمدة 30 عاماً، مقابل 300 مليون دولار، على أن تكتفي الحكومة بـ 30% من صافي الأرباح بعد خصم التكاليف.
وأكد التحقيق أن غياب المجلس التشريعي وتراجع الرقابة المؤسسية بسبب الحرب يمثلان تحدياً كبيراً للدولة، حيث وفرت حالة السيولة السياسية غطاءً لإبرام الاتفاق دون المرور بالجهات المختصة، مما أثار خلافات حادة داخل الأوساط الحكومية، ودفع مكونات الشرق (المجلس الاستشاري ومؤتمر البجا) للاعتراض العلني والمطالبة بوقف الصفقة فوراً، رافضين تمريرها في غياب مشاورتهم.
وتشير التقديرات إلى أن احتياطيات منطقة “أرياب” تبلغ نحو 5 ملايين طن من النحاس بقيمة 17 مليار دولار، مما يضفي حساسية بالغة على الصفقة. وفي سياق التحليل، يرى مراقبون أن هناك جهات داخلية وخارجية ترغب في إبقاء السودان في حالة فوضى وانهيار مؤسسي، لتسهيل استغلال موارده النفيسة بعقود غير متوازنة، وفي غياب أي رقابة أو مساءلة، وسط امتناع وزارة المعادن والشركة الصينية عن الرد عن هذا الموضوع حتى الآن.



