*فايز الدويري: واشنطن فقدت الثقة في “جدية” قائد الجيش السوداني وأغلاقت الملف الدبلوماسي
الخبير الاستراتيجية فايز الدويري:- السودان وخيارات ما بعد رفض البرهان

*الخبير العسكري الاستراتيجي*
*فايز الدويري: واشنطن فقدت الثقة في “جدية” قائد الجيش وأغلاقت الملف الدبلوماسي*
أعرب المحلل العسكري والاستراتيجي فايز الدويري عن بالغ أسفه إزاء قرار الإدارة الأمريكية إغلاق الملف الدبلوماسي الخاص بعملية سلام السودان، وذلك بعد سلسلة من مراحل التفاوضية المطولة المضنية والمكثفة التي خاضتها واشنطن مع قيادة الجيش السوداني.
وكشف الدويري عن جوهر الأزمة قائلاً: “لقد ترسخت لدى الإدارة الأمريكية قناعة بعدم جدية قائد الجيش السوداني ومن يدفعونه بهذا الاتجاه مما يعزز فرضية انصياع الجيش لخيار اسلاميي السودان من صنفتهم الإدارة الأمريكية بأنهم دواعش ارهابيين ، وأن ما يقوم به قائد الجيش ليس سوى هروب من السلام و استحقاقات العدالة لذلك اختار المماطلة وكسب الزمن على حساب دماء ودمار الشعب السوداني”.
وقال الدويري: “ولعمري إن هذا القرار يمثل كارثة بكل المقاييس، كارثة لا يدرك حجمها وتداعياتها الخطيرة إلا من يستوعب بعمق دلالات ما بعد المسار الدبلوماسي، وما يعنيه الانسحاب من طاولة الحوار في توقيت بالغ الدقة والتعقيد و اتجاه الإدارة الأمريكية للخيارات البديلة المفتوحة”.
حيث شرعت فعلياً في تداول خيارات بديلة مفتوحة، إلا أن المفارقة المؤلمة، على حد وصفه، أن هذه الخيارات “المفتوحة” لا تبشر إلا بالأسوأ، وتحمل في طياتها ملامح تصعيد قد يدفع السودان إلى منعطف أخطر وأكثر صعوبه.
وحمّل الدويري جانباً من المسؤولية للدبلوماسية السودانية، قائلاً: “والمؤسف حقاً هو فشل الدبلوماسية السودانية في تقدير القيمة الاستراتيجية لما طرحته واشنطن من خارطة طريق كان من شأنها أن تنهي الأزمة وفق دهاليز السياسة ومسارات التفاوض الخفية، لا عبر لغة الصدام”.
وختم تحذيره بالقول: “والأيام القادمة ستكون من أسوأ الأيام على سلطة بورتسودان، إذا لم تتحرك وبشكل عاجل جداً لاحتواء هذه الكارثة ومعالجتها قبل أن يستحكم الخناق وتغلق كل الأبواب”.
وأضاف أن إغلاق القنوات الدبلوماسية واستبدالها بمسارات مجهولة العواقب يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية، ويعقد من مسار التسوية السياسية، في لحظة كانت فيها البلاد بأمس الحاجة إلى تغليب صوت العقل والحل السلمي على منطق المواجهة والانزلاق نحو المجهول.



