بيان هام من التجمع الصيدلي لا لتكميم الأفواه.. الحرية للدكتور أحمد عبد الله خضر (شفا) إلى جماهير الشعب السوداني الصامد، وإلى شرفاء الحركة النقابية والمهنية:

في ظل الهجمة البربرية الممنهجة التي تقودها قوى الردة وظلاميو الحرب لتصفية الحسابات السياسية وتكميم أفواه الشرفاء، تابعنا في “التجمع الصيدلي” فصول المسرحية الهزلية التي حيكت ضد زميلنا الصيدلاني والناشط الإنساني الدكتور أحمد عبد الله خضر (أحمد شفا) في مدينة دنقلا، والتي توجت بصدور حكم جائر بإدانته وسجنه لمدة عامين وتغريمه ماليًا.
إن هذا الحكم لم يصدر عن منصة قضاء مستقل، بل أُملي تحت وطأة الإرهاب والترهيب العسكري الذي مارسته مليشيا “لواء البراء بن مالك” وما يُسمى بـ “المقاومة الشعبية”، في مشهد مخزٍ حُوصرت فيه قاعات المحاكم بالمركبات المدججة بالسلاح لإرهاب القضاة وإخضاع سلطة القانون.
إن جريمة د. أحمد شفا الحقيقية في نظر هذا النظام وتوابعه، هي انحيازه لخيار السلام، وشجاعته في الجهر بوقف الحرب العبثية التي تمزق بلادنا، ورفضه للتحريض الكيدي والانتهازي.
إننا في التجمع الصيدلي نؤكد على الآتي:
أولاً: نرفض هذا الحكم الجائر جملة وتفصيلاً، ونعتبره حكماً سياسياً كيدياً يفتقر لأدنى مقومات العدالة، ومحاولة بائسة لتصفية الناشطين وتكميم أفواه الرافضين للحرب.
ثانياً: ندين بأشد العبارات الممارسات الإرهابية والتدخل السافر للمجموعات والمليشيات المسلحة في أعمال السلطة القضائية، ونُحمّل النظام القائم ومؤسساته العدلية كامل المسؤولية عن سلامة د. أحمد شفا وزملائه في هيئة الدفاع.
*ثالثاً: نؤكد أن استخدام أجهزة الدولة وقوانين الطوارئ لقمع الرأي الحر وتلفيق التهم الكيدية لن يثني الصيادلة ولا الشرفاء من أبناء هذا الوطن عن التمسك بمبادئ ثورة ديسمبر المجيدة، والدعوة لوقف الحرب واستعادة الحريات.
إننا ندعو كافة الأجسام النقابية، الطبية، والمنظمات الحقوقية والمدنية في الداخل والخارج، إلى رص الصفوف وتصعيد وتيرة التضامن والضغط بكل الوسائل السلمية والقانونية حتى إسقاط هذا الحكم الجائر، وإطلاق سراح الدكتور أحمد شفا، وكافة المعتقلين السياسيين وصوت العقل في بلادنا.
لا لسيادة البندقية على منصات العدالة.
الحرية للدكتور أحمد شفا، والعيش الكريم للشعب السوداني.
**التجمع الصيدلي**
*يوليو 2026*



