
مجاهد نايل
فلنقرأ معاً هذه الكلمات الكَلماتيّة الواثقة من نفسها الكَليمة :
(( سألني بعض الأصدقاء مستفسرين: لماذا تجاهلت تلك الحملة الإعلامية الممنهجة التي شنّها عناصر في الحركات المسلحة ، مستهدفين السخرية من آثار السجن على جسدي وبشرتي؟ وكان ردي مقتضباً وحاسماً: أنا كاتبة صحفية ولست “عارضة أزياء”. إنني ألتمس من الجمهور أن يقرأ ما يخطه قلمي، فأدواتي في معترك الحياة ليست جسدي ولا بريق بشرتي، بل هي الكلمة، والقلم، والحقيقة العارية ..))
هل هذه أنتي يا إحلام مُستغانمي ؟؟
لا ، دي الصحفية رشان أوشي بُوق الحرب الكيزانية و هي طالعة من السجن ، و هذه طريقتها في التعبير عن ( الرووووب!! )
خرجت من السجن ، و هي تَظن أن بإمكانها أن تصبح جميلة بوحَيرد زمانها ، لم تبلغ سِجن الشهرين و أختارت دَجل ( التحرير ) !!
التحرير الصحفي .!!
هناك …
ملحوظة كنت أستغرب فيها دائما ، و هي أن دعاة الحرب كانوا يدينون الإنتهاك ، و يقيمون المُبادرات لجمع المال أجل المُنتَهَكين ؟؟
تجدهم يقرعون جَرس المبادرة بعنوان ( جمع مال لمتضرري نزوح قرية أمبِريبِيطَه ) ..!!
و لماذا نزح سكان إمبريبيطه يا بلبوسي ؟؟
تتفاجأ أن المعلومة متوفرة عندهم !! ، فيردون أن النزوح بسبب الحرب !
طيب لماذا تدعم إستمرارها ؟
و هنا يضع البلبوسي جرس المزاد جانبا ، و يصرخ في وجهك :
ـ داير توقف الحررررب يا جنجويدي ؟
لالا معاذ الله !!
كيف أطلب إيقاف الحرب ، و سكان قرية أمطِريطِيرة لم ينزحوا بعد ؟؟
من الواضح ..
أن هذا النفاق لا يحتاج إلى كشفٍ على صدور البلابسة و دعاة الحرب ..
فلا يمكن لعاقل أن يدعم حرباً و يدّعي أنه يساعد مُتضرريها ، لأن ساقية جحا كانت أذكى من ذلك ..
و بالمقابل ..
لن تكون رشان أذكى من عقلية بلبوسي المُبادرات ، فقد خرجت من السجن و هي تحكي عن مَظلومية ( المتعاونات ) اللاتي قابلتهن في السجن !
ـ طبيبة عبر دردشة واتساب ذكرت انسحاب الجيش ، حكم عليها بعشر سنوات !
ـ طالبة طب لم تجد قوت يومها فعالجت مصابي الدعم ، حكم عليها بالسجن .
ـ بنت صغيرة إلتقطت لنفسها سيلفي في مناسبة زواج و هي ترتدي كدمول ، فحكم عليها بالسجن .!
حسنا ؟
ما الذي يجعلني أتحدث عن موقف يَصبّ في إتجاه حرية نساء مرميات في غيهب السجون ؟
ألم نكتب كلنا قبل يومين عن دكتور أحمد الشفا لأجل حريته ؟
لكن ..
أنا الآن أعتبر أن رشان تمارس نفس عملها القديم في السواقة بخلاء دعمها للحرب ، و مساهمتها في تدمير البلاد بهذه المقالات ..
إقرأ مكان السُم من بين الدسم :
(( إن هؤلاء النسوة، وإن أخطأن أو زلت بهن الأقدام، فهن في حقيقة الأمر ضحايا الفقر المدقع والخطاب القبلي البغيض الذي توظفه النخب السياسية للوصول إلى مآربها ..))
إنظر الكلمات ..
النسوة … أخطأن …ضحايا الفقر … توظفه النخب السياسية ..
هل نسيت رشان شيئا ؟
الحرررررررب الكبيرة دي كلها !!
قدمت رشان مُرافعة تبدو عادلة ، و هي في الحقيقة إثباتا و دعما للجريمة !!
هؤلاء النساء لم يخطأن ،
هن بريئات تماما لكن رشان التي تتحدث عن سجنها بأنها مظلومة ، ألصقت بزميلات سجنها ( البريئات ) تهمة التعاون ؟
بل طلبت لهن العفو ؟
و ..
ختمت مقالها برجاء من الحاكم العادل البرهان الرحيم الكريم عبد الفتاح ، أن يمنحهن عفواً من ( الحق العام ) ؟
و هل هناك بدعة إبتدعها البرهان أخطر من بدعة العفو من ( الحق العام ) ؟
إنهم أبواق الحرب في كل يوم يدافعون و يدعمون النَمرود حين قال :
ـ ( أنا أحيي و أميت ) ..
و
إستغفر الله العظيم .



