الأعمدة

فضيحة شرطة نهر النيل

هاجر سليمان تكتب✍️
أوردت صحيفة (السودانى) خبرا مفاده أن مسلحا نفذ نحو أربعة عشر جريمة سطو تحت تهديد السلاح الأبيض بمدينة شندى خلال أسبوع واحد بأحياء مربع (١) ومربع (١٤) الثورة ، وأن البلاغات إنحصرت فى قسمى الديم والأوسط شندى ، وأن الجانى يستغل سكينا لإرهاب ضحاياه قبل نهبهم .
بحسب صحيفة السودانى فإن الحادث يقع مابين الثالثة صباحا وآذان الصبح رغم حظر التجوال الذى يبدأ منذ الحادية عشر ليلا .
ماحدث يعد فضيحة لشرطة شندى بإعتبارها منوط بها حفظ الأمن والإستقرار ومكافحة الظواهر الإجرامية خاصة وأنها المعنى بتنفيذ ومراقبة حظر التجوال وإيقاف المارة بعد دخول زمن الحظر وتفتيشهم والتعرف على هوياتهم .
ما حدث فى شندى يمثل تحدى كبير للشرطة إذ كيف للص أن يتجول براحته ويدلف إلى المنازل ليمارس النهب المسلح وبما أنه يرهب ضحاياه بالسكين فهذا بموجب القانون نهبا وليس سرقة او سطو عادى ، اللص يستخدم السلاح الأبيض لإرهاب ضحاياه وينهب ويحمل معه ماخف وزنه وغلا ثمنه ويغادر دون تمكن أصحاب المنزل من إطلاق نداء إستغاثة وكأنه ليس لوحده .
ماحدث بأحياء الثورة يكشف عن خلل أمنى كبير خلف فجوة أمنية باتت تشكل رعبا للسكان فى ظل الإنتشار الشرطى المكثف ليلا لتنفيذ أوامر الطوارئ كما يفترض أن يحدث ولكن ظهور مثل هذه الجرائم يشير إلى خلل واضح فى تنفيذ أوامر الطوارئ والتى تقيد حركة اللصوص .
أين خطط الشرطة ؟؟ وأين قوات مكافحة التفلت والظواهر السالبة ؟؟ وأين الأطواف الليلية التى تملأ وسائط التواصل بإنجازاتها ؟؟ أم أن ضبط اللصوص ليس من ضمن قوائم الأولويات ؟؟ أين مباحث نهر النيل مما يحدث ولماذا لايتم نشرها لمحاربة هذه الظواهر ؟؟ .
اليوم اللص إكتفى بإرهاب الضحايا بسكين وغدا سيرتكب جريمة قتل لمن يقاومه وسيخلف إصابات وسيدمر أسر وفى حال عدم القضاء على الظاهرة فى مهدها وقبض الجناة سيتمادى اللصوص وسيتطور الأمر لتظهر عصابات مسلحة قد تتطور فى إستخدام السلاح من السكين للسلاح النارى وقد يتضرر منها الشرطة نفسها فحتما طالما تجرأ اللص على إشهار سلاح فى وجه مواطن أعزل فهو لن يألوا جهدا فى أن يشهره فى وجه شرطى فى حال إعترضه أو أراد توقيفه لذلك على مدير شرطة ولاية نهر النيل أن يسعى لتطوير خطط من شأنها الحد من حركة اللصوص والمتفلتين والقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة بموجب قانون الطوارئ قبل تقديمهم للمحاكمة بما إقترفوه من جرم .
يبدو أن هنالك تراخى واضح من قبل الشرطة بدليل عدم توقيف الجانى رغم وصول عدد الجرائم المرتكبة الى (١٤) جريمة سطو ولازال المتهم حرا طليقا يتفنن فى ممارسة السرقات الليلة تحت تهديد السلاح الأبيض .

زر الذهاب إلى الأعلى