الأعمدة

قرار إدانة دكتور الشفا “يظهر السقوط الأخلاقي للمنظومة العدلية من نيابة وقضاء” .

المحامي / المعز حضرة :
شهدت وقائع قضية دكتور أحمد الشفا، على خلفية البلاغ المفتوح في مواجهته بواسطة منسوبين لمليشيا البراء بن مالك، تطورات متسارعة خلال الأسبوع الماضي بعد إعادة أوراق القضية للمحكمة مجدداً، بعد تهديدات وجهها قائد المليشيا المصباح أبو زيد للقضاء واتهامه بالتماطل في الفصل في القضايا، وتهديده بإمكانية أخذهم لحقوقهم بأيديهم.
وأصدر قاضي محكمة جنايات دنقلا، في الجلسة التي عقدت يوم أمس الأول الثلاثاء، حكماً بالسجن لمدة عامين ونصف العام في مواجهة دكتور أحمد الشفا وتغريمه مبلغ مليون جنيه سوداني.
وفي تصريح لـ(ديسمبر) اعتبر المعز حضرة المحامي التطورات الأخيرة للمحاكمة بأنها أظهرت “السقوط الأخلاقي للمنظومة العدلية من نيابة وقضاء”، مستدلاً بالإجراءات التي صاحبت إعادة أوراق القضية للمحكمة بعد استخدام النائب العام سلطاته بموجب أحكام المادة (58) من القانون الجنائي، بعد تعرض القضاء لتهديد من المصباح وما تلاها من إعادة أوراق القضية وإصدار حكم من القاضي في اليوم التالي مباشرة، رغم أن صدور هذا الحكم يحتاج لدراسة ووزن للبينات وتسبيب تحتاج إلى وقت يتفاوت بين أسبوع إلى عشرة أيام، وأردف: “إلا إذا كان هذا الحكم معداً وجاهزاً سلفاً وتمت تلاوته فقط”.
وأشار حضرة لجوانب إضافية في القضية تتمثل في فتح البلاغ بواسطة جهة هي مليشيا البراء بن مالك والمواد المتعلقة بهذا البلاغ وفق اتهامات تتعلق بالتحريض ضد القوات النظامية وإثارة البلبلة، لكون مليشيا البراء ليست قوة نظامية أو جهة رسمية، بالإضافة لعدم فتح البلاغ بواسطة الأسرة أو تفويضهم للمجموعة التي فتحت البلاغ الجنائي، لكون هذا الحق لشخص ذي صفة، مبيناً أن هذه الملاحظات “كانت كفيلة منذ البداية بشطب البلاغ، باعتبار أن فتحه تم من قبل شخص غير ذي صفة”، طبقاً لقوله.

زر الذهاب إلى الأعلى