الأعمدة

جريمة الحركة الإسلامية (القوات القابِلة للإستِغناء )

مجاهد نايل
إن خُدعة المُقارنة خبيثة جداً ، يَضمن تنظيم الحركة الإسلامية جانب النصر فيها .
ثُنائية المقارنة هذه ، لا نملك لها وعياً كافياً ، فنحن شعب عاطفي لا نميل لإستخدام المَنطق .
و بالطبع ..
عاطفتنا قد نشأت من تجارب و حَكاوي هي في الأصل مَخجُوجَة .!
يفوتنا ..
إن المساواة مُستحيلة ، حين تكون بين ( طرفين ) تختلف أسباب تكوينهما منذ البداية .!
المقارنة بينهما تحتاج إلى حقيقة مُتعددة .!!
مثل أن دعاية طرفي الحرب التي تُغرسُ في دماغ رافضي الحرب ، هي ..
الدعم السريع ، و الجيش ( واحد ) !!؟؟
هكذا يعتقد رافضي الحرب و لا أقصد ( البلابسة ) .
هذه المساواة ينتصر فيها الجيش دائما ، فيسعى دعاة إيقاف الحرب تلقائياً بميلٍ لا شعوري تجاه الجيش !
لأن الجيش يمتلك صفة يفتقدها الدعم ، رغم أنها صفة مُزيّفة ، و هي ( الشرعية ) ..
صَنع الجيش قوات الدعم السريع لحرب المُعارضين ، بمعنى أن الدعم ( آلة حربية ) هو نفسه .!
و يفتقد لحُرّية القرار .
حين تُساوي آلة بصانعها ، لسبب فِعلها ما صُنعت لأجله ، فهذا يعني أنك مَنحتَ الصانع صَكّاً بنجاح تجربته !!
لأنه منذ البداية قد صَنعها لتكون آلة للإستعمال ( مرة واحدة ) .!
هل يَظن أحد أن العسكركيزان ، صنعوا مليشيا الدعم السريع ، كقوات دائمة مثل القوات المُسلحة ؟
لا بالطبع .
إنها مَصنوعة للإستعمال مرة واحدة ..
قوات ( ديسبَوزيبُل ) !!
و ..
الذي فعله حميدتي بوضوح ، هو أنه بَحث عن ( الدَيمومَة ) .
سَعْى حميدتي ليجعل من قواته قوات دائمة تَمتلك رُخصة حقيقية ، و قادته الأحداث ليجعل طريق ( الدَمج ) مناسباً بشروط إبعاد صَانعيهِ من المَشهد .!
و هنا ..
يستحيل أن يتيح العسكركيزان له ، فرصة أن يتحول الى ( شاهدٍ ) في مواجهتهم .!
لأنه سينجو ، بينما هُم سيُحاكمون !
هكذا فقد الرجل دواعي الإستخدام ، و أصبح من المُهم لدى ( التنظيم ) رَميَه بعيداً …
و كيف تَرمي حميدتي بعيداً ؟
لا أتحدث هنا عن حميدتي في الحَرب ، أتحدث عن حميدتي في السياسة .؟!
بالمُقارنة ..
لأن الواضح عندي أن حميدتي سيفقد وجوده سريعاً بصناعة ( المُقارنة ) ..
و المقارنة المُزيفة غير المنطقية .
هي ..
( فريق خَلا ) أمام ( فريق كلية حربية ) ، يفوز أمثال الفريق العَطَج .!!
و ..
( مليشيا دارفورية ) أمام ( جيش قومي ) ، بالتأكيد سيفوز المَركز النيلي !!
لكننا نعلم أن المُقارنة الحقيقية غير ذلك !! ، أليس كذلك ؟
كمواطنٍ عادل ..
ضَع هذه المعلومات في حساباتك ، حين تَشرع في المقارنة بين العسكركيزان و الدعم السريع :
_ إنتهاكات دارفور ٢٠٠٣ هي إنتهاكات العسكركيزان بالأساس ، شَاركَهم فيها موسى هلال ( كأداة ) .
_ إنتهاكات الدعم السريع في هذه الحرب بأفراد الدعم السريع أنفسهم ، لا تتعدى ( نصف ) إنتهاكات تحالف العسكركيزان بأفراد الجيش و الكتائب و غواصاتهم داخل الدعم السريع ، مُضافاً إليها ..
درجة ( بَشاعة الإنتهاكات ) .!!
إذا سألتني !!
فأنا أخبرك بثقة تامة ، أنه بأي طريقة إنتهت هذه الحرب ، فإن الخطأ هو
المُساوة بين الدعم السريع و العسكركيزان !!
لأن ذلك هَدفه هروب العسكركيزان من العدالة كطرفٍ يَحمل حَصانة ( الشَرعية ) ، لينجون من كل جرائمهم بوضع المُقارنة أمامك .
هذا يسمى ( تَصفير العَدّاد ) .
في العدالة لا مقارنات ..
بل يجب أن تنتهي الحرب ، بمُحاكمة المُجرمين من الطَرفين .
و فقط ..
المُجرمين !!

زر الذهاب إلى الأعلى