مجلس حقوق الإنسان يصوت غداً على مشروع قرار بشأن الأُبَيِّض وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية
يصوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، غداً الاثنين، على مشروع قرار بشأن الأوضاع في مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وسط تحذيرات من تصاعد الانتهاكات وخطر وقوع فظائع واسعة النطاق بحق المدنيين.
ويدين مشروع القرار، الذي تقدمت به عدة دول بينها المملكة المتحدة، تصاعد أعمال العنف في المدينة ومحيطها، وما خلفه الحصار الممتد لأكثر من 18 شهراً من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، مع خسائر كبيرة في أرواح المدنيين وتعطل الخدمات الأساسية.
كما يعرب المشروع عن قلقه من المخاطر التي تهدد مئات الآلاف من المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنازحون، مع الإشارة إلى تقارير عن انتهاكات تشمل العنف الجنسي المرتبط بالنزاع واستهداف البنية التحتية المدنية.
وأدان مشروع القرار الضربات الجوية والهجمات التي استهدفت المستشفيات والمرافق الصحية في كردفان، إضافة إلى استخدام التجويع كوسيلة حرب، عبر تعطيل وصول المساعدات الإنسانية واستهداف مرافق المياه والوقود، ما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والمياه داخل الأُبَيِّض.
ودعا المجلس جميع أطراف النزاع إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع، وتنفيذ إعلان جدة لحماية المدنيين، والعمل على هدنة إنسانية تمهد لوقف فوري لإطلاق النار.
كما شدد مشروع القرار على عدم وجود حل عسكري للأزمة السودانية، مطالباً بعملية سياسية شاملة يقودها السودانيون، مع التأكيد على أهمية محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
من جانبه، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن الأوضاع في الأُبَيِّض تنذر بـ”كارثة حقوقية جديدة”، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع تكرار الانتهاكات التي شهدتها مناطق أخرى في السودان



