ورشة بالخرطوم تبحث تطوير دور الإيواء وأنظمة الرعاية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا

انطلقت بولاية الخرطوم أعمال ورشة تطوير دور الإيواء وأنظمة الرعاية الاجتماعية، التي نظمتها وزارة التنمية الاجتماعية بالتنسيق مع المجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات، بمشاركة مسؤولين وخبراء ومختصين، لمناقشة سبل تطوير خدمات الرعاية للفئات الأكثر هشاشة.
وأكد والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، خلال مخاطبته الورشة، أن الولاية تضم مختلف مكونات الشعب السوداني، الأمر الذي يمنحها خصوصية في التعامل مع القضايا الاجتماعية، مشيرًا إلى أن رعاية الفئات الضعيفة تمثل مسؤولية تقع على عاتق الدولة والمجتمع.
وأوضح أن ولاية الخرطوم كانت تشرف قبل الحرب على ثمانية دور للإيواء تتبع لوزارة التنمية الاجتماعية، تضم فاقدي السند، والفتيان والفتيات، وكبار السن، والأطفال في وضعية الشارع، مبينًا أن حكومة الولاية واصلت إدارة هذه الدور والإنفاق عليها رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
وثمّن الوالي الدعم الذي قدمته المنظمات الإنسانية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وحكومات ولايات الجزيرة وكسلا ونهر النيل، في رعاية هذه الفئات خلال فترة النزاع، رغم التحديات الأمنية والصحية.
وأشار إلى أن تطوير دور الإيواء يتطلب رؤية علمية متكاملة، وشراكة فاعلة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، إلى جانب تحديث التشريعات والقوانين، مؤكدًا أن الولاية تمضي في تنفيذ رؤية جديدة ترتكز على الإصلاح وتحسين بيئة الرعاية، والتوسع في نظام الأسر البديلة بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا.
من جانبه، أوضح المدير العام لوزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم الوزير المكلف، الأستاذ صديق حسن فريني، أن الوزارة تعمل على تقديم رؤية متكاملة لمعالجة التحديات الاجتماعية، مؤكدًا أن الفئات الضعيفة تمثل أولوية في برامج الوزارة، معربًا عن أمله في أن تخرج الورشة بتوصيات عملية تدعم جهود الرعاية الاجتماعية وتعزز استقرار المجتمع.
بدوره، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات، الدكتور عصام بطران، أن الورشة تأتي في مرحلة تتطلب اهتمامًا متزايدًا بالقطاع الاجتماعي، خاصة في ظل آثار الحرب، مشيرًا إلى أنها تستهدف تطوير دور الإيواء وتحسين أنظمة الرعاية للأطفال فاقدي السند، والأطفال في وضعية الشارع، وكبار السن فاقدي الرعاية الأسرية.
وشهدت الورشة في يومها الأول تقديم ورقتي عمل تناولت الأولى المنظور الاستراتيجي لتطوير دور الإيواء وأنظمة الرعاية الاجتماعية، فيما ناقشت الثانية التحول من الإيواء المؤسسي إلى نظام الرعاية الأسرية البديلة للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، على أن تختتم أعمالها بإجازة التوصيات ورفعها إلى والي ولاية الخرطوم.



