


#روما، رضوان علي الحسن
مع انطلاق منافسات كأس العرب ٢٠٢٥ على الأراضي القطرية يوم الاثنين الأول من ديسمبر، يبرز مشهد تدريبي لافت يعكس صورة دقيقة للواقع الكروي العربي. وتحتضن البطولة، التي تضم ١٦ منتخبا عربيا، ما مجموعه ١٣ مدربا ينتمون إلى جنسيات وخلفيات تكتيكية مختلفة.
ويفصح تحليل الخريطة التدريبية للبطولة عن هيمنة واضحة للمدربين الأجانب، حيث يعهد عشرة منتخبات إلى خبرات تدريبية غير عربية. في المقابل، يثق ستة منتخبات فقط في مدربين من الجنسية نفسها، في مؤشر على اتجاه عام نحو الاستعانة بالخبرات الخارجية.
الصفوة المحلية: ستة وجوه ترفع الراية
على الرغم من الأغلبية الأجنبية، فإن الوجوه المحلية المشاركة تمثل نخبة من الخبرات العربية الراسخة. ويأتي في طليعتهم المصري حلمي طولان، مدرب منتخب مصر، والمغربي فوزي السكتيوي، قائد منتخب المغرب. كما يقود الجزائري مجيد بوقرة منتخب بلاده، بينما يدير التونسي سامي الطرابلسي دفة المنتخب التونسي.
ويمثل الفلسطيني إيهاب أبو جزر (منتخب فلسطين) والقمري حمادة غامباي (منتخب جزر القمر) نموذجا للمدربين المحليين الذين يتولون مسؤولية منتخباتهم بجدارة.
السطوة الأجنبية: عشرة مدربين بمدارس عالمية
تضم قائمة المدربين الأجانب أسماء عالمية كبيرة، أبرزها الإسباني جولين لوبتيغي، مدرب منتخب قطر المضيف، والفرنسي هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي. كما يقود الأسترالي غراهام أرنولد منتخب العراق، والكرواتي دراغان تالاييتش منتخب البحرين، بينما يتولى الإسباني خوسيه لانا تدريب منتخب سوريا.
وتكتمل القائمة بالبرتغالي هيليو سوزا (مدرب الكويت)، ومواطنه الشهير كارلوس كيروش (مدرب عمان)، والروماني كوزمين أولاريو (مدرب الإمارات)، والغاني كواسي أبياه (مدرب السودان).
تصادم تكتيكي يثري البطولة
يمثل هذا التجمع التدريبي بوتقة تنصهر فيها مدارس كروية أوروبية (إسبانية، فرنسية، كرواتية، برتغالية، رومانية) مع خبرات من إفريقيا وأستراليا. وهذا التنوع الدولي يعد بإضفاء طابع مميز على البطولة وضمان مواجهات غنية تكتيكيا، حيث تتصادم الفلسفات المختلفة في سباق محموم نحو اللقب.
وبينما تؤكد سيطرة المدربين الأجانب على الاتجاه السائد في معظم الاتحادات العربية، يبرز المدربون المحليون الستة كدليل على قدرة الكفاءات المحلية على المنافسة والقيادة، مما يبعث برسالة أمل في توسيع قاعدة هذه الكفاءات في المستقبل.



