الأخبار

السلطة القضائية تنحني امام مليشيا البراء بن مالك!

-النيابة والقضاء يتماهيان مع طبول الحرب!

–

مقاومة دنقلا
يواصل جنرالات الكيزان و مليشياتهم الإرهابية اسلوبهم القذر في هذه الحرب اللعينة ذلك باضفاء أحداث و مشاهد عبثية على الساحة السياسية والقانونية الملتهبة اصلا، فهم يحتفلون و يكرمون ضباط مليشيا الجنجويد و في ذات الوقت يترصدون و يحاكمون الشرفاء من المدنيين.. يبرعون في تلفيق التهم و الادعاءات لهم بينما يتجنبون أحداث ووقائع أخرى جرت في رابعة النهار! انهم يسيسون العدالة ويسخرون اجهزتها للنيل من الأبرياء، فالعسكر والكيزان والطغيان متشابهان..
(١)
انحنت السلطة القضائية للبلطجة و الترهيب الذي مارسته عليها مليشيا البراوؤن. الشاكي في البلاغ ضد الصيدلي احمد الشفا بدنقلا حيث أصدرت محكمتها الجنائية عليه حكما مخزيا بالسجن (٢٥) شهرا مع الغرامة (٢) مليون جنيه.. وهو حكم وبكل المقاييس يعتبر تصفية لحسابات الكيزان السياسية مع القوي المدنية الثورية؛ انهزمت السلطة القضائية و تقاصرت قامتها و ديست هيبتها.. انحني قاضيها حتى اخمص قدميه.. قبل على نفسه و على القضية التأثير على سير العدالة الذي مارسه ذاك الإرهابي الدموي قائد مليشيا البراء!
(٢)
اما ( النائم) العام فلم يرى من الأحداث و الوقائع الساخنة من قتل وحرق و اغتصاب وتهجير قسري سوي ملف قضية د. / احمد عبد الله خضر المعروف بالشفا. لم يرى أفعال كيكل قائد مجاذر ولاية الجزيرة، ولم يرى افعال النور قبة و السافنا في مجاذر دار فور.. ام انها ( عين الرضاء عن كل عيب كليلة.. وعين السخط تبدئ المساويا) كما قال المتنبئ.. ان النائم العام وقاضي الكيزان بجنايات دنقلا رأيا ان الخطورة تكمن في الكلام الذي قاله الشفا وهو جالس بصيدليته أكثر خطورة من أفعال هؤلاء الذين قتلوا و اغتصبوا و حرقوا و شردوا مواطنين بعدد تراب الأرض! ثم ماهي العلاقة بين ونسة د. الشفا من داخل صيدليته بسقوط الفاشر وام صميمة.. اليس هذا مضحكا؟!
(٣)
أصبحت المؤسسات العدلية تعمل خارج نطاق القانون وتتماهي مع طبول الحرب، أصبحت غير مستقلة ولا تتمتع بالنزاهة في قراراتها و احكامها بسبب سيطرة الكيزان عليها، فقد المواطن السوداني الثقة في العدالة وفي القضاء السوداني الذي أصبح حكرا وظيفيا للكيزان و حارقوا بخورهم.. هل تعلمون ان بعض منسوبي مليشيا ابن مالك كانوا على علم بمضمون الحكم عشية صدورها! فقد كانوا يتداولونه خارج قاعة المحكمة قبل النطق به، سربوا لهم الحكم مقدما ليطمئنوا و يهداؤا.. ويرضوا عنهم!
(٤)
لقد قلنا من قبل في هذه المساحة ان الأجهزة العدلية الثلاثة ان لم يطالها التغيير الجذري ستصبح سيفا مسلطا على الوطنيين و الشرفاء، وفي نفس الوقت ستصبح ملاذا آمنا يفلت من خلالها طغاة و عصابات الكيزان من العقاب و الحساب.. وقد اتضح ذلك جليا منذ انقلاب البرهان / حميدتي في أكتوبر ٢٠٢١ وما تلاها من أحداث حتى هذه الحرب، سيطروا من خلالها بالكامل على أجهزة الشرطة و النيابة و القضاء، استغلوا هذه الآليات العدلية الترهيب وتخويف و تركيع الشرفاء ممن يناصبونهم الخلاف السياسي، يوظفون أجهزة العدالة كسلاح ضد خصومهم السياسيين.. ان ( ود الحلمان) يحتفي بالقتلة و المجرمين ويغدق عليهم الهدايا و يحاكم الشرفاء!!
اننا نطالب بالاطلاق الفوري لسراح د. الشفا و الدعوة لمناهضة التمييز القانوني و القضائي بسبب الرأي السياسي

زر الذهاب إلى الأعلى