
دنقلا
أقدمت السلطات في الولاية الشمالية، بتوجيهات من والي الولاية اللواء ركن «عبد الرحمن عبد الحميد» ، على شن حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من ثوار “ترس الشمال” من داخل منازلهم. وجاءت هذه الاعتقالات على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي نظمها الثوار تنديداً بقصف الطيران المصري لعمال التعدين السودانيين في جبال العيقاد، ومواقفهم الرافضة لنهب الموارد الوطنية…
وقد بررت السلطات الأمنية هذه الاعتقالات بذريعة اتهام الثوار بالانتماء لـ”قوى الحرية والتغيير” وتنفيذ أجندات جهات سياسية تسعى لتقويض الأمن الداخلي. في المقابل، يرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي لتمهيد الطريق وتسهيل عمليات نقل الموارد السودانية من ذهب، ومواشي، ومحاصيل استراتيجية كالسمسم والصمغ العربي والدقيق إلى الجانب المصري…
تأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه المواطن السوداني من أزمة اقتصادية حادة وطاحنة تحول دون توفير قوت يومه، وسط انتقادات واسعة لآلية التعامل التجاري؛ حيث تشير التقارير إلى رفض الجانب المصري السداد بالعملة الصعبة، والاعتماد بدلاً من ذلك على العملة المحلية التي تُضخ في الأسواق عبر شبكات تزوير تنطلق من أراضيها، وسط صمت وتغاضٍ من السلطات الحكومية نتيجة النفوذ المصري التاريخي والمستمر على مفاصل المؤسسة العسكرية منذ تأسيسها عام 1925 وحتى اليوم.



