الأخبار

حليف البرهان يخرج عن السيطرة.. تمدد نفوذ القوة المشتركة يهدد السودان

أعادت سلسلة من الحوادث الأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني تسليط الضوء على وضع القوة المشتركة، وهي التشكيل الذي يضم عددًا من الفصائل المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، قبل أن تتحول لاحقًا إلى قوة تقاتل إلى جانب القوات المسلحة السودانية.
وقالت صحيفة «سودان تايمز» إن القوة المشتركة، بعدما أصبحت جزءًا من المشهد العسكري المساند للجيش خلال الحرب، باتت تواجه تساؤلات متزايدة حول تمدد أدوارها، في ظل مخاوف من أن تتحول من قوة تعمل ضمن مهام عسكرية محددة إلى طرف مؤثر في الملف الأمني الداخلي.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة أعادت إلى الواجهة مخاوف قديمة مرتبطة بظهور كيانات مسلحة تمتلك نفوذًا واسعًا خارج الأطر التقليدية للدولة، مع ضعف أدوات الرقابة والمحاسبة على تحركاتها وأنشطتها.
ونقلت صحيفة «سودان تايمز» عن مصادر ومراقبين قولهم إن ما يجري لا يبدو سلسلة وقائع منفصلة، بل مؤشرات على نمط متكرر يرتبط باتهامات حول شبكات تهريب وأنشطة إجرامية، فضلًا عن مخاوف من استغلال الصلاحيات الممنوحة للقوة المشتركة خلال مهام تأمين التحركات العسكرية وخطوط الإمداد.
ومن أبرز الملفات التي أثارت الجدل الاتهامات المتعلقة بارتباط بعض عناصر القوة المشتركة بأنشطة تجارة المخدرات.
وفي مدينة بورتسودان، شهد سوق ليبيا اشتباكًا مسلحًا بين قوات مكافحة المخدرات ومجموعة إجرامية، قبل أن تتحدث تقارير عن وجود صلات بين القتلى وبعض الحركات المسلحة، من بينها حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي.
وتأتي هذه الحادثة بعد فترة قصيرة من إعلان السلطات في ولاية نهر النيل ضبط نحو 250 ألف حبة مخدرة بحوزة أشخاص قالت إن لهم ارتباطات بالقوة المشتركة، ما زاد من حدة التساؤلات حول طبيعة الدور الأمني لهذه القوات وحدود صلاحياتها.

زر الذهاب إلى الأعلى