كشف مصدر دبلوماسي سوداني أن الوسطاء الأمريكيين يربطون تنفيذ هدنة إنسانية في السودان بالتوصل إلى اتفاق بشأن انسحابات متبادلة بين الجيش وقوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن هذه القضية تمثل نقطة الخلاف الرئيسية بين قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان والوساطة الأمريكية.
وقال المصدر إن مستشار البيت الأبيض للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، يتمسك بالمضي في تنفيذ الهدنة الإنسانية، بينما يعمل الوسطاء الأمريكيون على إدخال تعديلات على مسودة الاتفاق أملاً في تضييق هوة الخلاف مع الجيش، انطلاقاً من اعتقادهم بأن التفاوض حول النقاط محل الخلاف قد يفضي إلى إحراز تقدم كبير.
وأضاف المصدر أن مسودة الاتفاق التي عرضها الوسطاء الأمريكيون على الجيش وقوات الدعم السريع تتضمن جدولاً للانسحابات المتبادلة من بعض المناطق، ولا سيما الواقعة بين إقليمي دارفور وكردفان، موضحاً أن هذه الترتيبات تمثل محور اعتراض البرهان.
وأوضح أن المقترحات تنص على بقاء الأطراف العسكرية في مواقعها الحالية، مع تنفيذ انسحابات متبادلة في بعض المدن بإقليمي كردفان ودارفور، مضيفاً أن مجلس السيادة، رغم تمسكه بخارطة الطريق، يبدي انفتاحاً على أي اتفاق جديد يحقق بعض المكاسب السياسية والميدانية.
وكان مسعد بولس قد أبلغ مجلس الأمن الدولي في نهاية يونيو الماضي أن مجلس السيادة السوداني رفض مقترحات الهدنة الإنسانية، من دون أن يكشف تفاصيل تلك المقترحات.
وفي المقابل، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً فنّدت فيه تصريحات بولس أمام مجلس الأمن، مؤكدة أن الحكومة منفتحة على الجهود الرامية إلى وقف الحرب في السودان.



