
أعلنت الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم رفضها القاطع لقرار إدارة الجامعة القاضي بعدم تجديد عقود عدد كبير من الأساتذة العاملين بنظام “المشاهرة” (التعاقد الشهري)، واصفة القرار بأنه “هدم وتخريب لمسار الجامعة يتجاوز في أثره الدمار المادي الذي لحق ببنيتها التحتية”.
وأوضحت اللجنة التسييرية للهيئة النقابية، في بيان أصدرته اليوم، أن إدارة الجامعة اشترطت لتجديد العقود عودة الأساتذة إلى الخرطوم ومباشرة العمل حضورياً قبل تاريخ 30 يونيو الماضي، وهو ما اعتبرته النقابة “شرطاً مجحفاً” لا يراعي الظروف الحرجة والاضطرارية التي أدت إلى نزوح وتهجير غالبية الأساتذة داخل السودان وخارجه جراء الظروف الأمنية المعلومة.
تحذيرات من فجوة أكاديمية
وحذر البيان من الآثار الكارثية للقرار على حاضر ومستقبل الجامعة، مشيراً إلى أن الأساتذة المتعاقدين بنظام المشاهرة يمثلون غالبية الطاقم التدريسي في بعض الأقسام والكليات، ويحملون خبرات تراكمية واسعة في مجالات التدريس، والتدريب، والإشراف البحثي، والاستشارات، مما سيخلق فجوة أكاديمية لا يمكن تعويضها في حال الاستغناء عنهم.
وأضافت النقابة أن هؤلاء الأساتذة يمثلون “ثروة علمية ومهنية قومية للسودان بأكمله”، م ذكّرة بأنهم ظلوا يعملون بكل كفاءة وتجرد رغم “الإجحاف والظلم” الذي وقع عليهم سابقاً من الإدارة عبر منحهم رواتب أقل من رصفائهم في نفس الدرجة الوظيفية.
تمسك بالحقوق
وفي ختام بيانها، أكدت الهيئة النقابية أن الفرصة “ما زالت سانحة” أمام إدارة الجامعة لمراجعة القرار وتفادي عواقبه الوخيمة، معلنة في الوقت ذاته وقوفها الكامل مع منسوبيها وتمسكها بالدفاع عن حقوقهم عبر استخدام كافة الوسائل المؤسسية والنقابية المشروعة المتاحة لحمايتهم وضمان دور الجامعة الريادي.



