الأخبار

بيان وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة… عندما تتحول النتيجة إلى سلعة.

ما حدث في إعلان نتيجة الشهادة المتوسطة بولاية الجزيرة ليس مجرد إخفاق إداري، بل فضيحة جديدة تُضاف إلى سجل وزارة التربية والتعليم بالولاية.
فقد قررت الوزارة حصر الحصول على النتيجة عبر خدمة الرسائل النصية لشركة سوداني مقابل ٧,٠٠٠ جنيه، مع حجبها عن الموقع الإلكتروني للوزارة، وعن أي منصة رسمية أخرى، بل وحتى عن منصات المدارس والمراكز السودانية خارج البلاد.
والنتيجة أن آلاف الأسر السودانية في مصر والسعودية وغيرها من دول المهجر ظلت عاجزة عن معرفة نتائج أبنائها، لأن خدمة سوداني لا تعمل خارج السودان.
إن اعتذار المدارس السودانية بالخارج إلى أولياء الأمور لعدم تسلمها النتائج من الوزارة، يضع وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة في قفص الاتهام، ويحملها كامل المسؤولية عن ما عاشه الطلاب وأسرهم لساعات طويلة من قلق وترقب، دون أي توضيح رسمي.
والأدهى أن هذه ليست المرة الأولى، فقد تكرر المشهد نفسه عند إعلان نتيجة الشهادة الابتدائية، ولم تكلف الوزارة نفسها عناء تقديم تفسير للرأي العام أو معالجة الخلل حتى لا يتكرر.
إن المسؤولية السياسية والإدارية الكاملة تقع على عاتق وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة.
فإن كانت قد اختارت عمداً حصر إعلان النتائج عبر منفذ واحد مدفوع، فإن ذلك يستوجب المساءلة الكاملة، ورحيل كامل طاقم الوزارة بعد محاسبته، وإن كان ما حدث ناتجاً عن قصور إداري أو فني، فإن هذا القصور وحده كافٍ للحكم على الوزارة بالفشل، وكافٍ لرحيل الوزير وقيادات الوزارة وإدارة الامتحانات.
لقد انشغلت الوزارة بكسر إضراب المعلمين، والتضييق عليهم، والتنسيق مع الأجهزة الأمنية، بدلاً من أداء واجبها في إدارة العملية التعليمية وخدمة الطلاب وأسرهم، فكانت النتيجة مزيداً من الإخفاقات، ومزيداً من الأعباء على المواطنين.
إن التعليم لا يُدار بالاحتكار، ولا بإرباك الأسر، ولا بحرمان آلاف الطلاب في الخارج من حقهم في معرفة نتائجهم في الوقت المناسب.
ما جرى يؤكد أن وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة، بقيادتها الحالية، أصبحت جزءاً من الأزمة، ولم تعد مؤهلة لإدارة قطاع التعليم.
إنها كارثة جديدة، لكنها قد تمر، كما مرت غيرها من الكوارث، في زمنٍ أصبح فيه الفشل بلا مساءلة، والتقصير بلا محاسبة، والمواطن هو وحده من يدفع الثمن.
مكتب الإعلام
٩ يوليو ٢٠٢٦م.
#التعليم_ليس_سلعة
#لجنة_المعلمين_السودانيين.
#لا_لنقابات_السلطة.
#حقوق_المعلمين

زر الذهاب إلى الأعلى