الأعمدة

البشير … صمت لا يداوى ( 2 )

كيف تجاهل ( اضبلن ) البشير ولم يحرك ساكنا فأصبح مثل ( أسد إفريقيا الذي اتلحس ) وجعل موضوع حمايته وحماية النظام لحميدتي ( حمايتي ) ؟
ألم يكن البشير متابعا أي بمعنى آخر ألم تكن تصل إليه تقارير أمنية ؟؟
ألم يعلم بأن الفريق صلاح قوش فتح ثغرة للمتظاهرين من الجهة الغربية للقيادة العامة منطقة شارع القصر بعد أن كانت الأجهزة الأمنية مرابطة حول المنطقة ومنطقة السوق العربي ؟؟
هل نقل صلاح قوش للبشير تقارير مفبركة ومخادعة أم ماذا ؟
مما جعل البشير متيقنا في اعتقاده بأن قوش وحميدتي سيحسمان أمر التظاهرات ضده !!
فكيف تطورت ووصلت إلى القيادة العامة ؟؟ بل وأقاموا حولها المجالس في انتظار بيان التغيير وسقوط نظام البشير !!
لماذا لم يخرج البشير ببزته العسكرية ويذيع بيانا للشعب السوداني بالتنحي أو التنازل عن السلطة أو التغيير بأي ترتيبات أخرى يرتضي بها الشعب ؟
لماذا لم يفعل ذلك ؟؟
أمن الحرص على كرسي السلطة ( كنكشة ) ؟؟
أم من الخوف بأن يتم وصفه بالغباء وهو يتنازل عن السلطة ؟؟
فهو قد شاهد وحضر تنازل حاكم قطر الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عليه رحمة الله لابنه سمو الشيخ تميم في يونيو 2013 م بعد ان حكم دولة قطر الشقيقة ( 18 ) عاما وقد قال في خطابه التاريخي ” والله يعلم أنني ما اردت السلطة غاية في ذاتها ولا سعيت اليها من ( دوافع شخصية ) بل هي ( مصلحة الوطن ) أملت علينا أن ( نعبر ) به إلي مرحلة جديدة ” وقد نجح هذا التصرف بعد أن وصفه البشير بأنه ( تصرف غبي ) وأثبتت الأيام صدق وحكمة هذا التصرف من التنازل عن الحكم وأخطأ البشير في الوصف والتقدير !!
ولو أنه فعل مثل ذلك لكفى البلاد من شرور الفتن والانقسامات ولكنها شهوة السلطة والتشبث بها فبسببها غدر البشير بالترابي وغدر صلاح قوش وحميدتي بالبشير وغدرت اللجنة الأمنية ببيان التغيير واستمر مسلسل الغدر بعد ذلك ما بين المدنيين والبرهان وحميدتي في السلطة الانتقالية ؟؟
وفي النهاية ما حدث في السودان طيلة سنواته هي ( فتنة كبرى ) بسبب السلطة والفساد والظلم والفوضى والحرب ، والسودانيون أنفسهم هم السبب فيها ، ( مدنيون وعسكريون ) !!
ثم ماذا بعد !!!

زر الذهاب إلى الأعلى