تقارير

مأساة الخرطوم: الموت خنقاً في الظلام.. وصمت حكومي مخزٍ!

الا يوجد بديل الشركة السودانية لقطع الكهرباء المعدومة ونظام شراء معطل تماما لخدمه الدفع المقدم

أهلاً بكم في #الخرطوم، العاصمة التي أُطفئت أنوارها بالكامل وغرقت في #ظلام_دامس غير مسبوق، لتسجل الدولة السودانية بفضل هذا الفشل أطول فترات انقطاع للكهرباء في تاريخها الحديث.
لقد انحدرت بنا الطموحات حتى أصبح قصارى حلم الأسرة السودانية المنهكة هو أن يستقر التيار لثماني ساعات فقط! ثماني ساعات تحمي أجساد الأطفال والنساء من الغليان داخل بيوت تحولت في صفيح النهار إلى مقابر إسمنتية ملتهبة.
أي سخرية هذه التي نعيشها؟ تطارد رزقك بشق الأنفس طوال اليوم في سوق يلتهمه الغلاء والجنون، ثم تعود مكافأتك في المساء بيتاً مظلماً كالقبر.. إنه ليس سجناً اختيارياً، بل هو تعذيب ممنهج! أما الطامة الكبرى، فأن تملك مريضاً أو كبيراً في السن يختنق في جوف البيت؛ هنا يتحول هذا التيار النادر إلى “مقصلة” وحكم إعدام بطيء يُنفذ بلا رحمة.
والسؤال الذي يطرحه هذا الواقع المرير على الحكومة المستقيلة من واجباتها:
بأي عين وقاحة تشرع الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء المحدودة
في زيادة ساعات هذا العذاب يوماً بعد يوم دون حتى أن تُكلف نفسها عناء إرسال #إخطار أو تنبيه للمواطنين؟
وأين هي وزارة الطاقة؟ بل أين هي الحكومة السودانية بأكملها مما يحدث؟ لماذا هذا الاختفاء والتجاهل التام وكأن الشعب يعيش في كوكب آخر؟ أيعجزون حتى عن إصدار #بيان واحد؟
تمنينا لو تخرج علينا الوزارة ببيانها المستهلك، لتتصدق علينا بكلامها المعاد عن #فوائد_الصبر والسلوان، أو لتبيعنا مجدداً أوهام الطاقة الشمسية، بدلاً من هذا الصمت الحكومي المستفز الذي يثبت أن المواطن خارج حساباتهم تماماً!

زر الذهاب إلى الأعلى