تقارير

اتهامات باستخدام الكيماوي.. الجيش السوداني تحت ضغط دولي متزايد بعد قصف الجبرة بالبراميل المتفجرة

قالت مصادر سودانية، إن الجيش السوداني نفّذ غارات جوية باستخدام طائرات من طراز «أنتونوف» على منطقة الجبرة بولاية شمال كردفان، مستخدماً براميل متفجرة تسببت، وفقاً للمصادر، في سقوط قتلى وإصابات بين المدنيين.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من السودان تصعيداً عسكرياً متزايداً، بينما تتصاعد في المقابل الاتهامات الدولية بشأن طبيعة الأسلحة المستخدمة في النزاع، وعلى رأسها الاتهامات الأميركية المرتبطة باستخدام أسلحة كيميائية.
ونقلت شبكة «تيليسور» الإخبارية عن مصادر محلية قولها إن القصف طال مواقع داخل المنطقة، لكنه امتد أيضاً إلى مناطق سكنية، ما أدى إلى أضرار في عدد من المنازل وانتشار سحب كثيفة من الغبار والدخان عقب الانفجارات.
ويعيد الهجوم الجدل حول استخدام الجيش السوداني لطائرات «أنتونوف» في النزاعات الداخلية السابقة، حيث وثقت تقارير حقوقية استخدامها لإلقاء ذخائر غير موجهة، من بينها براميل متفجرة، وهي أسلحة يصعب التحكم في مسارها بعد إسقاطها.
وقالت منظمة العفو الدولية، في تقرير سابق تناول عمليات القوات المسلحة السودانية في جنوب كردفان، إن هذه البراميل كانت تُلقى من طائرات تحلق على ارتفاعات عالية، ما يجعل إصابة أهداف محددة أمراً بالغ الصعوبة، خصوصاً عند استخدامها بالقرب من المناطق المدنية.
وأشارت المنظمة إلى أن طبيعة هذه الذخائر قد تجعل استخدامها في المناطق المأهولة انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، بعدما وثقت أضراراً طالت منازل ومدارس ومرافق صحية ومخازن للغذاء، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال.
وتتكون البراميل المتفجرة عادة من حاويات معدنية محشوة بمواد شديدة الانفجار وقطع معدنية أو شظايا، من دون أنظمة توجيه دقيقة، فيما يتطلب تحديد مكونات الذخائر المستخدمة في أي هجوم فحص بقاياها ميدانياً.
ويحذر خبراء صحيون من أن آثار الانفجارات لا تقتصر على الدمار المباشر، إذ قد تحمل سحب الغبار الناتجة عنها جسيمات ومواد ملوثة ناجمة عن احتراق المباني ومحتوياتها، ما قد يؤدي إلى مشكلات تنفسية وتهيجات في العينين وزيادة مخاطر الأمراض الرئوية لدى السكان القريبين من مواقع القصف.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ضغوط أميركية متزايدة على السلطات العسكرية السودانية بشأن مزاعم استخدام أسلحة كيميائية. وكانت واشنطن قد أبلغت المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن تقييماً فنياً مستقلاً خلص إلى استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية خلال عام 2024.

زر الذهاب إلى الأعلى