الأعمدة

” إن نفعت الذكرى “

قال الله تعالى: ﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ ﴾
ولما كان الشعب السوداني شعب طيب ومسكين وشعب معظمه ( شعب مسلم ) لا يستاهل كل ما يجري عليه هل لأنهم سكتوا عن الحق وارتضوا بالباطل أم سكتوا على شرذمة من ( المجرمين ) تطفوا في السطح فهي السبب في كل ما يحدث له الآن
ولما كان نفر من أهل السودان يقول : ( عايزين نجيب الديمقراطية والتحول المدني الديمقراطي والعملية السياسية ) نعم كثر الكلام في هذا وضاق الناس بها وكل هذا موجود عند ( الخبير العليم )….
أولم يكن من الأفضل عليكم أن تتعظوا وتسلكوا الطريق المستقيم طريق الهداية والرشاد الذي لن يضيعكم أبدا …
أفلا يكفي ما حصل لكم فبدلا من أن تتخذوا طريق التوبة والاستغفار والبعد من الظلم والفساد والإجرام بعد أن نزل على أهل السودان من الآيات والنذر والامتحانات والبلاء حتى يتبينوا ويتبصروا لعلهم يرجعون إلى الطريق المستقيم طريق الخالق العظيم ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ….
ولما كان ( الكيزان ) قد أخطأوا في تطبيق الدستور الإسلامي ولم يقدموا نموذجا في الحكم خاليًا من الفساد والظلم و( الدغمسة) يبقى السؤال هو ( مربط الفرس ) في الذين تعاقبوا من بعدهم في الحكم لماذا لم يذهبوا إلى ( التصحيح ) تصحيح الأخطاء والسعي والاجتهاد لتقديم النموذج الأمثل لتجربة خالية من الفساد والظلم ( بالقانون العادل ) أم اتخذوا التجربة الخاطئة مبررا وذريعة لرفضها كليا وبتاتا مما سهل للآخرين بعد تغير نظام حكم الكيزان في ( صياغة ) وثيقة دستورية ( وضعية ) لحكم الفترة الانتقالية من طرفين ( مكون مدني وعسكري ) لم يختارهم الشعب بل ولم يختار وثيقتهم التي ( تحكمه ) بتفويض رسمي !!
ولما كانوا يعلمون أن الإسلام غير قاصر على الكيزان أي ليس لهم وحدهم بل هو. لكل المسلمين في السودان وهم الغالبية العظمى من السكان اتخذ الآخرين ( فرصة ) وسانحة كبيرة لمحاربة الإسلام والدعوة إلى، ( العلمانية ) فكان الهجوم الإعلامي المكثف على الإسلام والكيزان والتجربة الخاطئة لإكراه الناس وإبعادهم عن هذا ( الأمر ) أمر ( شرع الله ) !!!
أين ذهب الذين كانوا يدعون ويهللون ب( لا تبديل لشرع الله ) ولا ركوع لغير الله ، هل بلعتهم الأرض ( أرض السودان ) أم تواروا من خلف الناس وخافوا من الهمجيين ودعاة الباطل أم التزموا الصمت ( صمت العاجز ) وتركوا الساحة لغيرهم من دعاة النقيض أم ينتظرون ( الرياح ) رياح التغيير !!؟؟
ثم ماذا بعد !!!

زر الذهاب إلى الأعلى