
مجاهد نايل
أثناء ….
ما هُم مشدوهين ، بحديثِ السِحر اللّاهوتي من كبيرهم الذي عَلّمهُم فنون الطَلس ، و بعد أن ظَن كبيرهم أنه يُمسك بلِجام أدمغتهم !
قرر فجأة أن يُمتّع نفسه ، فزَلقَ لهم جُملتَهُ في نِصف حديثه ..
و قال :
_ أنا أعلم من ( النَبّي ) ذاتو !
ثم واصل تَعاويذه لرَدمِ العِبارة سَريعاً حتى يَبتلعوها جُملةً و ( تَفصِيلا ) ..!!
لكن !!
كان من بين تلاميذهِ ود اللّذينه كفأر الفَحم الذي يَجلس كالتلميذ مُتمَسكِناً ، بينما ضَميره يَحقدَ حِقد المُعلّمين الكُوووبار ..!
فقاطعه بخُبث :
_ إنت يا شيخنا قلت ( أنا أعلم من النبي ذاتو ؟ ) وللا شنو ؟؟ 😁
فحَدجه الشيخ بنظرة غضبٍ خاطفة ، و أطلق ضحكةً خفيفة تِهي تِهي تهي ..
ثم قال :
_ قُلت ليكم أنا أعلم من ( أبِي ) ، و أبي قد كان رجلاً فَقيهاً ، سِمعتها ( نَبي ) عديل ياخ !!؟؟ 😁
هكذا نَجا الشيخ من حَبل المُتربي بموز القِرود ، الذي أراد أن يُعلّق إنشُوطتهِ على رقبته ..
لكن ..
كما نَعلم جميعا أنه في النهاية ، قد فَعلها ( الشِفِت ) ، و قاد شيخه مباشرة إلى ( الماسُورة ) في المُفاصلة المشهورة !
بالجُملة
و التَفصيل ..
إنهم الرجال الأمّهات ..
كما تصنع الشعوب ( فراعِينها ) ، فالشيوخ هُم الذي يَلدون حُكوماتهم !!
لذلك فإن قَردَنتها في أعيُنهم كالغَزلَنة ، و القِرد في عين أمّو غزال ..
تسائل الناس ..!!
الفَساد الذي زَكم الأنوف من أين يأتي ؟
فقال شَيخهم بلهجته المُتَهنجِكة :
ـ تهي تهي تهي .. الإنقاذ ليست فاسِدة ، إنما الشَعب هو الفاسد ..
الشعب ؟
أنِحنَا ؟
فنَهرنا شِويخٌ قصير :
ـ أُمّال صلاح يعني !؟ تووووف قوم يا عاطل ، إنت يا جاهل ما قَريت ( مثلما تكونوا يولى عليكم ؟ )
تووووف قوم يا فاسُد .
و
في علوم الكوارث أن الكارثة ترتبط بالزمن ..
فهناك كارثة نعرف أنها أتت عام ١٩٨٩ م ..
و لسوء حظ أُم أهلنا ، فقد أتتنا كارثة ..
منذ قبل خمسمائة عام ..
حين ظل ( مايكل أنجلو ) مُعَلّقاً على سَقف كنيسة ( سستين ) مدة ستة أيام ، يَرسم لوحة خَلق آدم ..
حَدس ما حَدس ..
بعد خمسة قرون ، أنه و لستة دقائق كاملة ، ظل شيخ محمد الأمين إسماعيل مُمسكاً بكتاب مدرسي عَليه صورة للوحة نفسها ، و هو يُجَعّر باعلى صوته مُرددا :
ـ الله … الله .. الله ..
فقُلنا ليتَه إنتَرَم !
ظلّ يبكي على الله ، و لم يَنسى توجيه أمره إلينا بأن نُدافع نحن ( الشعب ) عن الله !!؟
لكن يا شيخ أنحنا ديل ؟
قال : نَئَم !!
و بعد الإنقلاب بعد عام ..
جاء صوته مع الذَخيرة ، صوت شيخنا الذي نَعرفه جيدا و نَكرهه ، كأنما له علينا غَبينة شديدة ..!!
و إستمر هذه المرة في ترديد :
_ الجيش .. الجيش … الجيش
فقُلنا ليته أنتَرَم !
قال شيخنا و هو يُفحّط بعيداً :
_ هيا إستنفروا و دافعوا عن الجيش ..
و
يا خَيل الله أركبي على السودان ..
و يا بُوينج 787 حَلّقي عالياً نحو أردوغان !!
طِيري طَيّاره طِيري
طِيري و معي النِسوان
طِيري طيّارة طِيري
طيري بكُل الإخوان !!
و أنِحنا يا شيخ ؟
من الذي سيُدافع عَنّا !!
قال : الله .
فتَمتمنا :
ـ أوع يكون بتاع ( مايكل أنجلو ) ؟
هنا ..
سأحكي لكم ..
أن في طَلب الوعي فأنا و صديقي ، لا نُحبّ العبارات من نوع ( خَاتِف لونَين ) !! ، لأننا نُعاني عَمَى ألوان يَشمل حتى الكلمات !!
و الكلمات كما تعلمون هي الأكثر تَلوّناً من تُوب ( الهَزّاز ) ..
كانوا يُخبرونا دائما أن نُفوّض أمرنا إلى ( الله ) ؟
فما الذي تغيّر كي نُفوض أمرنا إلى ( الجيش ) ؟؟
فقد أصدروا هاشتاق ( تفويض الجيش ) !!؟
هكذا قال لي صديقي :
_ هيا بِنا نَلعبْ !!
فقلت : what ؟؟؟ 😱
قال :
_ أقصد ، هيا بنا إلى العَبْ/حَي يوسف ، شَيخ تُلّبْ ، حتى نَستَبين لون هذه العِبارة ..!!
فتسائلت :
_ هل هو مُتخصص ؟
قال صديقي مبتسماً :
_ نعم ، إنه ( تَرزِي ) 😁
فهمتُ كلمته ( تَرزي ) ، لحظة دخولنا المَسجد الفخم الضَخم ، و الشيخ يَقف على مِنبَره و يتكلم عن آية ( و رُسلا قد قَصَصناهم عليك …) !
و الشيخ يَنطق الآية ، و يشير بإصبَعيه كحركة ( المَقَص ) مع كلمة قَصصنااااااهُم كِدا ✂️
فقلت في سِري :
_ إنه تَررررررزي صَحي صَحي ؟؟
و ..
عندما دَخلنا ، تخيّلت صديقي سيقول :
_ قُم يا عبد الحي .
لكنه قال :
_ قُل يا عبد الحي .. هل يَجوز ( تَفويض الجيش من دون الله ؟ ) ؟؟
همهم الشيخ بصوتٍ مسموع :
_ عواطليه عَلمانيين دايرين تورطوني مُش ، أنا بتورط ليكم !؟؟
ثم قال :
_ نعم يَجوز ايها المسلم !!
إن الراعي في الدين مسؤول عن رعيته ، أمام مِنو ؟ أمام الله مُش كدا يا البِرقش ؟
ثم أردَف :
_ بالتالي هو مسؤول برفع التَفويض إلى الله ، يعني إنتو تفوضو الجيش ، و الجيش يفوض أمرو لله …
و تَفويضكم بيطلع مع تفويضو ، فيأتي النَصر .
لأنو تفويضَين أفضل من تفويض واحد …
و دولارين مُش أفضل من دولار واحد ؟؟
هَتفت أنا تلقائياً :
_ نعم ، دولارين ما بَطّالات والله ! 😁
فصرخ الشيخ مُنتصراً :
_ ود الكَبْ ، تاني تَجِي هنا ؟؟
لكنه ؟؟
كان خروجاً رشيقاً لم أتوقعه من الشيخ ، ذلك لأن المِنبر له درجات سَلّم لأجل النزول !
فلماذا يا ترى تَلّب الشيخ من الأعلى ، و كأنه لاعب جُمباز ؟؟
لكني
لم أسأل صديقي عن السبب ، لأنني تذكرتُ فجأة أنه قد قال لي :
_ هياااا بنا يا مِجّه إلى العَبْ حي يوسف ، شيخ ( تُلّب ) ..
في المَيْضَنَهْ !



