الأعمدة

اجمل القصص الصوفي والعرفاني لقاء الدرويش شمس الدين التبريزي مع مولانا جلال الدين الرومي

عبد الرحيم المبارك
اجمل القصص الصوفي والعرفاني لقاء الدرويش شمس الدين التبريزي مع مولانا جلال الدين الرومي
لقاء جادت به الايام ليترك لنا (قواعد العشق الاربعون) بكل سموها وما اكتنذته من حكمة وابعاد عرفانية لتكتمل القصة بموت شمس الدين التبريزي الجميل الذي صار وجوده في حياة مولانا كالماء الذي لا بديل له لكن اعداء العشق واعداء النور من الكائنات الارضية الظلامية اصدرت امرها بالتخلص من شمس الدين التبريزي بالقتل كعادتها في التخلص من الخصوم الفكرية او المجانبة لما الفته وادعته باحتكارها للمعرفة والدين
كانت حربهم بلا اخلاق حتى انهم اتهموهما بالمثلية في ابشع صور الانحطاط وحيث انهم فشلوا في الدسائس للتفريق بين مولانا وشمس
الطريف انه جاء أحدهم إلى جلال الدين الرومي يحاول أن يوقع بينه و بين ملهمه شمس التبريزي و كانت حجته بأنه رأى شمساً يشرب الخمر
فرد عليه مولانا قائلًا و اللّه لو رأيت ثوبه ملطخاً بالخمر و رائحته تفوح منه لقلت بأنها سُكِبت عليه و لو رأيته واقفاً على الجبل ينادي أنا ربكم الأعلى لقلت بأنه يتلو الآية أذهب فإني لا أرى شمساً بعيني و إنما أعرفه بقلبي
ومثلما انتج لنا هذا اللقاء العرفاني قواعد العشق كذلك اخرج الينا رقصة العشق المولوية (سما) وتلك الدوائر على رجلين او على رجل واحدة اذكر من الذين شاهدتهم في السودان يؤدونها المرحوم الشيخ المجذوب عثمان سلك باختلاف بسيط حيث انه يجعل يديه مشدودتين في وضعية الخط المستقيم بينما اصحاب المولوية تكون ايديهم الى اعلى غالبا رحم الله مولانا جلال الدين الرومي وملهمه الدرويش الهائم شمس الدين التبريزي وكم افتقدنا تلك الارواح الشفيفة الهائمة في ملكوت العشق

زر الذهاب إلى الأعلى