العقوبات الأمريكية على السودان تدخل حيز التنفيذ اليوم.. الخارجية السودانية ترفض وتصفها بـ”غير القانونية

دخلت المرحلة الثانية من العقوبات الأمريكية على السودان حيز التنفيذ اليوم، فيما أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها للإجراءات الأمريكية، ووصفتها بأنها عقوبات أحادية الجانب وغير قانونية تستند إلى “مزاعم باطلة” بشأن استخدام أسلحة كيميائية.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في أول رد فعل رسمي، إن الولايات المتحدة فرضت العقوبات استناداً إلى اتهامات نفتها الحكومة السودانية بشكل متكرر، مؤكدة التزامها الكامل باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وعدم إنتاج أو امتلاك أو استخدام أي أسلحة كيميائية.
وتشمل العقوبات الأمريكية الجديدة معارضة الولايات المتحدة تقديم أي قروض أو مساعدات مالية أو فنية للسودان من مؤسسات التمويل والتنمية متعددة الأطراف، باستثناء المساعدات الإنسانية، إضافة إلى حظر تصدير معظم السلع والتكنولوجيا الأمريكية إلى السودان، ومنع شركات الطيران الأجنبية المملوكة أو الخاضعة لسيطرة الحكومة السودانية من تسيير رحلات جوية من وإلى الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الإجراءات استكمالاً للعقوبات التي أعلنتها واشنطن في يونيو من العام الماضي، على خلفية اتهامات للقوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية خلال أبريل من العام نفسه.
وأكدت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، أن الحكومة دحضت هذه الاتهامات منذ ظهورها إعلامياً، معتبرة أنها تفتقر إلى أي أساس أو أدلة موثوقة، مشيرة إلى استمرار التزام السودان بأحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تقديم الإخطارات الدورية ذات الصلة، وعدم إنتاج أو امتلاك أو استخدام هذه الأسلحة، فضلاً عن عضويته في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأضاف البيان أن الحكومة السودانية تعاونت وانخرطت بصورة إيجابية مع الولايات المتحدة للتحقق من المزاعم عبر الآليات الفنية والإجرائية المنصوص عليها في الاتفاقية، إلا أن واشنطن – بحسب البيان – لم تقدم أدلة معتبرة، كما تجاهلت الإجراءات الفنية المنصوص عليها قبل اتخاذ قرار فرض العقوبات.
واعتبرت الخارجية السودانية أن العقوبات ذات دوافع سياسية ولا تعكس مخاوف حقيقية بشأن منع انتشار الأسلحة الكيميائية، داعية الولايات المتحدة إلى الالتزام بالإجراءات القانونية الدولية، وتقديم الأدلة التي قالت إنها تمتلكها بشأن هذه القضية.
وجددت الوزارة تأكيد التزام السودان بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، واستمرار التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمنظمات الدولية المختصة.
وكانت اللجنة الوطنية السودانية المعنية بالرد على الاتهامات الأمريكية قد قدمت، مطلع يوليو الجاري، تقريراً إلى اجتماع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، أكدت فيه أنها لم تجد أي أدلة أو مؤشرات على استخدام أسلحة كيميائية في السودان، فيما طالب الوفد الأمريكي بالسماح لفرق المنظمة الفنية بالدخول إلى السودان لإجراء تحقيقات ميدانية



