الأخبار

الحزب الشيوعي : (الحرب والغلاء وجهان لعملة واحدة)

الى جماهير عطبرة بربر الدامر الباوقة..
تدخل الحرب عامها الرابع وتتكشف حقيقتها الطبقية والسياسية بصورة متوحشة. فتحولت إلى حرب شاملة على جماهير الشعب السوداني، تستهدف وجوده ومعاشه وحقه في الحياة الكريمة. إن الرصاص الذي حصد الأرواح في ساحات القتال، تواصل اليوم عمله بأدوات أخرى الغلاء، والبطالة، وانهيار الخدمات، وتدمير الإنتاج الوطني.
إن الأزمة التي تعصف بالبلاد ليست كارثة طبيعية، ولا مجرد أخطاء في الإدارة الاقتصادية، وإنما هي النتيجة الحتمية لسيطرة تحالف قوي الحرب من لرأسمالية الطفيلية وجماعات الإسلام السياسي على مقدرات الوطن. فهذا التحالف لا يعيش إلا على استمرار الحرب، ولا يراكم ثرواته إلا من خلال نهب الموارد، واحتكار الأسواق، وتهريب الذهب، وفرض الجبايات، وإفقار المنتجين، وتحويل الدولة إلى جهاز لخدمة الطفيلية والفساد.
لقد دفعت جماهير عطبرة وبربر والدامر والباوقة، كما سائر جماهير السودان، ثمن هذه الحرب من أمنها واستقرارها ومعيشتها. فأسواقنا تشتعل بالأسعار، والأجور فقدت قيمتها، والبطالة تتسع، والمستشفيات تنهار، والمدارس تُغلق أبوابها أمام أبناء الفقراء، وفشل الموسم الزراعي بمشروع الباوقة وارياف بربر عطبرة الدامر، يُترك المزارعون بلا تمويل ولا جازولين ولا تقاوي ولا أسمدة، في سياسة واعية لتدمير الإنتاج الوطني وإغراق البلاد في التبعية والاستيراد والمجاعة.
ولم تكتفِ سلطة الأمر الواقع بإشعال الحرب، بل مضت في تحميل الجماهير فاتورتها عبر رفع الدولار الجمركي، ومضاعفة الرسوم والجبايات، لتقفز أسعار الدواء والوقود والسلع الأساسية ومدخلات الإنتاج قفزات جنونية. إنها سياسة لا تستهدف سوى نقل ثروات الشعب إلى جيوب أمراء الحرب والسماسرة والرأسمالية الطفيلية، بينما يُترك ملايين المواطنين لمواجهة الجوع والفقر بلا حماية.
أما ما يسمى بـ”الأسواق المخفضة”،بعطبرة وبربر والدامر فليس سوى محاولة بائسة لتجميل وجه سياسات التجويع. إن الأزمة لا تعالج بالمعونات الموسمية ولا بالصدقات السياسية، وإنما بإزالة أسبابها المتمثلة في اقتصاد الحرب والاحتكار والفساد، واستعادة الدولة لدورها في حماية الإنتاج والخدمات وحقوق المواطنين.
إننا في الحزب الشيوعي نؤكد على أن معركة الجماهير اليوم ليست معركة الأسعار وحدها، وإنما هي معركة ايقاف الحرب و إسقاط اقتصاد الحرب بكل ركائزه. وبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على الحرية والسلام والعدالة الاجتماعية من اجل إسقاط سياسات الغلاءوالتجويع وإلغاء زيادة الدولار الجمركي، و الرسوم والجبايات المفروضة على السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج.
وإنقاذ الموسم الزراعي بالمنطقةعبر توفير التمويل والجازولين والتقاوي والأسمدة، ودعم المنتجين، باعتبار الزراعة ركيزة الأمن الغذائي والاستقلال الاقتصادي. ووضع موارد الذهب والثروات بالمنطقة تحت الرقابة الشعبية، وتوجيه عائداتها للصحة والتعليم والخدمات العامة.
وحماية حقوق العاملين،بالقطاع الحكومي والخاص ورفع الأجور بما يتناسب مع تكلفة المعيشة، وإعادة النقابات الديمقراطية المستقلة، باعتبارها أدوات الجماهير في الدفاع عن مصالحها.
وتفكيك اقتصاد الحرب والرأسمالية الطفيلية، وبناء اقتصاد وطني منتج يخدم مصالح الكادحين لا مصالح الطفيليين والمحتكرين.
الحزب الشيوعي السوداني
منطقة عطبرة/بربر/الدامر/الباوقة.
الاثنين ٢٠ يوليو ٢٠٢٦م

زر الذهاب إلى الأعلى