الأعمدة

تفاصيل أمريكية عن استخدام الجيش السوداني للسلاح الكيماوي

بشري علي
التقرير ركز على منطقة بحري أو شمال الخرطوم وذكر ان الجيش السوداني وفي إطار خطة معدة مسبقاً طلب من المواطنين الخروج حتى يستخدم السلاح الكيماوي …
واشار التقرير ان موقف الدعم السريع كان مرتبكاً في البداية ولم تكن له خلفية حول مضاعفات هذا السلاح وقد أبقى هذا الأمر سراً حتى لا يضعف معنويات الجنود…
والتقرير يقول ان الأطباء الذين كانوا يعملون في مواقع الدعم السريع كانوا على علم مسبق باستخدام هذا السلاح وقد أرتدوا الكمامات وسحبوا اسطوانات الأوكسجين من المرافق الصحية وبعضهم فر إلى مناطق سيطرة الجيش ليتلقى الرعاية الطبية المناسبة …
تسربت معلومة استخدام السلاح الكيماوي للدعم السريع عن طريق كادر التمريض وهناك موظف في برنامج الغذاء العالمي تعرض للإختناق وبثور في الجلد وتحققت جهات مستقلة بتعرضه للسلاح الكيماوي ..
و حسب المصدر تم استخدام نوعين من السلاح الكيماوي
غاز الكلور – وهذا مؤكد وهناك سجل للشحنات القادمة من الهند
غاز الخردل – لم يتم تأكيد استخدامه بشكل واسع ولكنه موجود في مستودعات الجيش في كل من مدينتي عطبرة وبورتسودان حيث تم استخدامه في حرب الجنوب …
وبذلك تكون حكومة بورتسودان دخلت في مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة والتي تطالب الجيش السوداني بالإفصاح عن ترسانته الكيماوية والسماح لتفتيش فريق دولي – متخصص ومستقل – بالدخول إلى مستودعات الجيش والتحقيق في الكيفية ومناطق الإستخدام حيث يعقب ذلك تقديم المتورطين للعدالة وهذا ما يخشاه قادة الجيش السوداني وعلى راسهم الفريق البرهان ..
بينما يرفض الجيش السوداني التعاون وينكر التهمة وبطريقة خجولة ومتأخرة كوّن لجنة تحقيق محلية لم تُحظى بالمصداقية والقبول من قبل الولايات المتحدة ….
واستمرت عملية الشد والجذب بين الولايات المتحدة وحكومة بورتسودان والخبراء يعتقدون أن الأزمة تجاوزت مدى وقف الحرب السودانية وأصبحت أولوية التحقيق في السلاح الكيماوي عالقة حتى ولو وصل الفرقاء للحل السياسي.
ولا يملك الفريق البرهان مجالاً للمناورة لتخطي هذا الملف بعد توفر إعترافات أقر بها رئيس الأركان الفريق ياسر العطا أمام وسائل الإعلام حيث أكد أن الفريق البرهان سمح لهم باستخدام القوة المميتة …
وقد أعترف الإسلاميون في صفحاتهم بإستخدام الجيش السوداني للسلاح الكيماوي وأعتبروه هو الآداة الفعلية التي تسببت في طرد الدعم السريع من الخرطوم

زر الذهاب إلى الأعلى