الأعمدة

يوم كتبته المواهب الامل لا يزال أخضر

بريدة / حاتم حسن احمد
في زمنٍ تبحث فيه الكرة السودانية عن طريقٍ جديد نحو المستقبل، تبرز أكاديميات المراحل السنية بوصفها المشروع الحقيقي لصناعة الأمل، فهي ليست مجرد ملاعب للتدريب، بل مصانع للمواهب، ومدارس للقيم، ومنصات لإعداد جيل يعيد للكرة السودانية بريقها.
يومٌ كتبته المواهب… والأمل لا يزال أخضر
في لوحة رياضية زاهية، احتضن اللقاء الأخوي بين أكاديمية السودان للمراحل السنية بالقصيم وأكاديمية نخبة المستقبل بمنطقة حائل يوماً استثنائياً سيظل راسخاً في ذاكرة كل من حضره. فقد تنافست الأكاديميتان في ثلاث مباريات رائعة، شملت فئات مواليد 2014 و2012 و2010، وسط أجواء مفعمة بالمحبة والروح الرياضية والتنافس الشريف.
ولم يكن الفائز في هذا اليوم فريقاً بعينه، بل كانت الكرة السودانية هي المنتصر الأكبر، بعدما كشفت المباريات عن وفرة في المواهب، ومستويات فنية تبعث على التفاؤل، وتؤكد أن السودان ما زال ولوداً بالنجوم متى ما وجدوا الرعاية والاهتمام.
ويستحق القائمون على هذا العمل النبيل كل الإشادة والتقدير، وفي مقدمتهم الكوتش أسامة مدير أكاديمية السودان بالقصيم، والكوتشان أبو ذر الشريف وعقيد من أكاديمية نخبة المستقبل بحائل، الذين يحملون رسالة سامية تتمثل في بناء الإنسان قبل اللاعب، وغرس الانتماء والانضباط قبل تحقيق النتائج.
إن مثل هذه المبادرات تؤكد أن مستقبل الكرة السودانية يبدأ من الأكاديميات، لا من الحلول المؤقتة، وأن الاستثمار في الناشئين هو الطريق الأقصر لصناعة أجيال قادرة على المنافسة قارياً ودولياً.
ومن هنا، فإن الواجب يحتم على الجميع؛ أفراداً ومؤسسات ورجال أعمال وجاليات سودانية، أن يساندوا الأكاديميات السودانية في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، وأن تحظى أكاديمية السودان للمراحل السنية بالقصيم بدعم خاص يمكنها من توسيع برامجها واستقطاب المزيد من المواهب.
فهؤلاء الصغار… هم نجوم السودان الكبار في الغد، وما شهدناه في هذا اليوم الخالد ليس سوى بداية لوعدٍ جميل، عنوانه: المستقبل يُصنع في الأكاديميات.

زر الذهاب إلى الأعلى