تزايدت الأوضاع المعيشية صعوبة لأعداد كبيرة من السودانيين المقيمين في دولة مصر بسبب التراجع المتسارع للجنيه السوداني مقابل الجنيه المصري، والذي ظل يسجل تصاعدا مستمرا، فيما فقدت العملة السودانية قيمتها، وبلغ سعر التحويل من السودان إلى مصر عبر تطبيق بنكك التابع بنك الخرطوم 69.6 جنيهًا سودانيًا مقابل الجنيه المصري، بينما وصل السعر عبر تطبيقي فوري وأوكاش التابعين لبنك فيصل الإسلامي وأم درمان الوطني إلى 70 جنيهًا. وتُنفذ عمليات التحويل داخل السودان غالباً عبر تطبيقات الهاتف المحمول، بسبب صعوبة الوصول إلى النقد الورقي، في حين يتم استلام الحوالات في مصر عبر منصتي فودافون كاش وإنستا باي. وتتزايد معاناة السودانيين في مصر خاصة اللاجئين الذين يعتمدون على التحويلات المالية لدعم أسرهم بسبب التراجع الحاد في أسعار العملة السودانية مقابل العملات الأجنبية، نتيجة التحديات الاقتصادية التي خلفتها الحرب، وتدهور النظام المصرفي والمالي في البلاد. وقال المواطن اسلام عمر إن الوضع في مصر صار صعبا للغاية حيث الحياة تعتمد على توفر الموارد المالية وغالبية المتواجدين بمصر يعتمدون على تحاويل ذويهم من خارج البلاد، اما التحاويل من داخل السودان صارت دون قيمة نسبة للارتفاع والتصاعد المستمر للجنيه المصري مقابل السوداني، حيث قفز الى 70 الفا مقابل الف جنيه مصري. وأشار الى انه في السودان رب الاسرة الذي يعمل في المرافق الحكومية لا يستطيع تلبية متطلبات الاسرة المقيمة بمصر من ايجار وتكاليف طعام وشراب وعلاج وغيره من النفقات الأساسية، لذلك تزايدت اعداد العائدين عبر برنامج العودة الطوعية لان الوضع صعب ولا يملك الناس ما يكفي تغطية متطلبات الحياة المعيشية، وأضاف أن كثيرًا من اللاجئين قدموا إلى مصر اعتمادًا على إمكاناتهم الذاتية، لكنهم سرعان ما استنزفت مدخراتهم بسبب ارتفاع تكاليف الحياة المعيشة بمصر وتراجع الجنية السوداني ما دفع العديد من المواطنين للعودة لنفاذ مدخراتهم .


