الأخبار

ما السبب وراء انحسار مياه النيل من الناحية العلمية بعيدًا عن الشائعات والتضليل؟

انحسار مياه النيل ليس نتيجة عامل واحد، بل هو أزمة معقدة تتداخل فيها عوامل طبيعية وبشرية. وبينما يلعب غياب التنسيق دورًا مهمًا، فإن هناك عوامل أخرى أكثر جوهرية، وفي مقدمتها التغيرات المناخية وسد النهضة الإثيوبي.
أبرز الأسباب الرئيسية هي :-
🔹 انخفاض معدلات الأمطار على الهضبة الإثيوبية (المصدر الرئيسي لمياه النيل) خلال هذا الموسم إلى أقل من المتوسط المعتاد. وقد يؤدي ذلك إلى تراجع الإيراد السنوي للنيل من نحو 84 مليار متر مكعب إلى ما بين 70 و80 مليار متر مكعب. وتُعد منطقة دلتا النيل من أكثر ثلاث مناطق في العالم عرضة لتأثيرات التغير المناخي.
🔹 مع انخفاض معدلات الأمطار وملء خزان سد النهضة، الذي يحتاج إلى أكثر من 60 مليار متر مكعب، كان ذلك سببًا في انحسار مياه النيل.
🔹 أدى غياب التنسيق حول ملء وتشغيل السد، وتبادل المعلومات، إلى تفاقم الأزمة، إذ يحول غياب التنسيق دون تحقيق توازن يلبي احتياجات إثيوبيا ويحمي دول المصب، خاصة في سنوات الجفاف.
باختصار، فإن الانحسار الحالي هو نتيجة تفاعل بين الجفاف الطبيعي وسياسة إثيوبيا في تشغيل سد النهضة دون تنسيق. ورغم أن مصر قد تستخدم مخزون السد العالي لتخفيف التأثير المباشر، فإن السودان، الواقع مباشرة أسفل السد، يُعد الأكثر تأثرًا.
قالها الدكتور عبد الله حمدوك: إن سد النهضة سوف تكون له فوائد للسودان إذا كانت هناك حكومة قادرة على التنسيق بين إثيوبيا والسودان. لكن غياب الحكومة كان سببًا في هذه الكارثة، إضافة إلى الهيمنة على القرار السوداني من أجل تحقيق مصالح من لا يرغب في السد.

زر الذهاب إلى الأعلى