اخبار العرب

أزمة سيولة تضرب القرض الحسن المرتبط بحزب الله

تواجه مؤسسة «القرض الحسن» في لبنان، المرتبطة بالبيئة المالية لحزب الله، ضغوطاً متزايدة، وسط تقارير عن تشديد إجراءات منح القروض بالدولار.

وبحسب مصادر لبنانية تحدثت إلى «إرم نيوز»، بدأت الفروع المتبقية للمؤسسة تطبيق قيود جديدة على القروض المالية بالعملة الأمريكية.

وتتضمن الإجراءات، وفق المصادر، حصر بعض معاملات الاقتراض بضمانات من الذهب القياسي، مثل الليرات والأونصات، مع استبعاد الذهب المصاغ.

وتأتي هذه الخطوة، بحسب المصادر، بالتزامن مع تشديد العقوبات والإجراءات الأمريكية التي تستهدف شبكات التمويل المرتبطة بحزب الله.

تشديد شروط الرهن بالذهب

وأفادت المصادر بأن الإدارة المالية للمؤسسة أصدرت تعليمات جديدة بشأن الأصول المقبولة كضمانات للقروض.

وتشمل التعليمات قبول الليرات الذهبية والأونصات القياسية، مقابل وقف قبول الذهب المشغول في بعض المعاملات.

وترى المصادر أن الذهب القياسي يوفر سهولة أكبر في التقييم والتسييل والنقل مقارنة بالمصاغ، كما يقلل الخسائر المرتبطة بتكاليف التصنيع.

وتشير التحليلات الواردة في التقرير إلى أن هذه الإجراءات قد تعكس محاولة للحفاظ على السيولة الدولارية المتاحة في ظل الضغوط المالية المتزايدة.

ضغوط مالية متزامنة

وبحسب المصادر، تراجعت تدفقات الدولار عبر القنوات الخارجية المرتبطة بالحزب، بالتزامن مع تصاعد العقوبات الدولية.

كما أدت الضغوط الأمنية والاستهدافات التي طالت منشآت مرتبطة بالمؤسسة، وفق التقرير، إلى صعوبات في إدارة ونقل وتخزين السيولة.

وتضاف إلى ذلك تكاليف الإيواء والإغاثة ودعم الأسر المتضررة والنازحة، وهي التزامات تتطلب توفير سيولة نقدية كبيرة.

ويرى محللون أن تشديد شروط الحصول على الدولار قد يكون مؤشراً على أزمة سيولة داخل المنظومة المالية الموازية للحزب.

انعكاسات على المقترضين

وقد تؤدي الإجراءات الجديدة إلى زيادة الصعوبات أمام المقترضين الذين يعتمدون على «القرض الحسن» للحصول على تمويل بالعملة الصعبة.

ويواجه أصحاب الذهب المصاغ، وفق المصادر، صعوبة أكبر في استخدام مدخراتهم كضمانات للحصول على القروض، بعد تشديد شروط قبول الذهب.

ويرى محللون أن استمرار هذه الإجراءات قد يزيد الضغوط على القاعدة الاجتماعية للمؤسسة، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن والخدمات في لبنان.

وفي المقابل، ينفي التقرير وجود بيانات رسمية منشورة تثبت حجم السيولة المتبقية لدى المؤسسة أو حجم الانخفاض في التدفقات المالية، ما يجعل بعض التقديرات الواردة مبنية على مصادر وتحليلات غير رسمية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى