




فيصل حضرة
تعيش الجاليات السودانية في الدول العربية أزمةً تهدد وجودها كمنظمات مجتمع مدني تخدم كلَّ السودانيين، وذلك بسبب تدخل جهاز المغتربين وبعض السفارات لفرض “التمكين”، وتعيين جاليات لمرحلة ما بعد الحرب، وضرب الدساتير والأنظمة القانونية التي جاءت بإرادة أصحاب المصلحة، وفرض لائحة تمكين لسنة 2022 التي أفرزت واقعاً منقسماً واستقطاباً ينسف تجارب مستقرة لعقود في تكوين الجاليات بانتخابات حرةٍ ونزيهةٍ.
لكل أزمةٍ جذورها، وحالة الانقسام الحالي في الجالية السودانية بالدوحة تعود لتدخل جهاز المغتربين والسفارة، وقطع الطريق أمام انتخابات الجالية في عام 2023 بعد أن أدت لجنتها القسم، إذْ جرى فرض لائحة 2022 وتعيين لجنة تسيير عام 2025 وضعت نظاماً أساسياً لسنة 2026 لا شرعية له ومرفوض جملةً وتفصيلاً؛ حيث استنسختْ نظام القوائم لسنة 2016، وألغتِ الروابط المهنية ورابطة المرأة “سوا”. وهذا النظام تم طبخُه في غرفٍ مغلَّقةٍ في عهد السفير ياسر خضر، ود. كرار التهامي الأمين العام الأسبق لجهاز المغتربين، ليتم اعتماده بعد إرساله تحت بند “سري للغاية” وهو أمر يهم كل الناس، وكانت تلك بداية الدخول في ظلام التمكين، والآن يرخي سدولَه عبر نظام 2026 المرفوض جملةً وتفصيلاً، في حين تتوحد الجهود المهنية والقانونية لإسقاطه والعودة لنظام 2005 تعديل 2020.



